فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 735

شواهد الإيضاح:

أولا: من القرآن الكريم: وأبو على يستحضر في سرعة الآيات القرآنية التى تتصل بالمسائل النحوية التى يتحدث عنها، وقد ينفرد بشواهد من كتاب الله لم يجيء بها سيبويه في الكتاب، مما يجعل ذلك ميزة له، ويكاد يلتزم الاستشهاد بهذه القرآنيات فإذا لم يجد شاهدا منها أشار إلى ذلك، ويغلب أن يقرن الأمثلة التى يأتى بها إلى نظائرها من القرآن الكريم، تجد ذلك واضحا في صفحات متقاربة تنتظم أبوابا متلاحقة من الكتاب [1] وتراه حين لم يظفر بشاهد قرآنى لأعمال المصدر المقرون بالألف واللام يقول: «ولم أعلم شيئا من المصادر بالألف واللام معملا في التنزيل [2] » ، أورد ذلك بعد أن ذكر نحو ما جاء من ذلك في الشعر.

ضعيف النكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخى الأجل

وما يأتى من الشواهد القرآنية يذكره:

(ا) مقايسا على مثال معروف.

(ب) مناقشا قضية يذكرها.

(ح) مطبقا على قاعدة يقررها.

(ء) محاجا الكوفيين في مذهب نحوى.

(هـ) موجها لمسلك إعرابى.

(و) ذاكرا أوجه القراءة في الآيات التى يستشهد بها.

وأسوق مثالا لكل نوع من هذه الأنواع يختصر الإشارة إلى جميعها في تفصيل:

(أ) مقايسا على مثال معروف، قال: «وقد يحذف الرواجع من هذه الجمل إلى المبتدأ الأول، كقولهم: «المن منوان بدرهم» والتقدير «منوان منه بدرهم» لا بد من تقدير هذا في النفس ليعود الضمير الذى في منه إلى المبتدأ الذى هو المن [3] . ومثل ذلك قوله عز وجل: { «وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذََلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» }

التقدير: «أن ذلك الصبر منه أى من الصابر، لأن ذلك ابتداء» وقوله (عز وجل) { «لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ» } فى موضع الخبر، ولم يرجع إلى المبتدأ الذى هو لمن صبر وغفر ذكر من اللفظ وهذا النحو كثير، وقد جاءت هذه الجملة بأسرها محذوفة إذا كانت خبرا، فإذا جاز حذف الجملة كلها كان حذف شىء منها أسهل وذلك قوله (عز وجل) :

(1) انظر مثلا ص 47، 48، 49، 50، 52، 53، 54.

(2) ص 49.

(3) المثال موجود في الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت