قدم أبو على حلب سنة 341 [1] هـ وعاصر فيها أميرها الحمدانى سيف الدولة، وكان أبو على أحد أولئك العلماء الذين داروا في فلك ذلك الأمير العربى، وإن حفت إقامته في بلاط سيف الدولة بالمكاره بسبب هذا التنافس الذى يكون بين العلماء المتعاصرين من ذوى الطبقة الواحدة.
* * * والجزء الباقى من الحلبيات يحوى ست عشرة مسألة أصلية، صدرت كل منها بكلمة «مسألة» أما أن اعتبرت ما تضمنته هذه المسائل الأصلية من مسائل أخرى فرعية تتصل بالتفسير واللغة والنحو والصرف والهجاء فإن مسائل الحلبيات تقرب من الستين.
* * * والحلبيات كأخواتها لا ترابط بين مسائلها في الأعم الأغلب، هذه مسألة ذات طابع لغوى: قولهم للعبد رقبتك حر، ورأسك حر، وفرجك حر، وقولهم يدك حر [2] ، بجانب أخرى صرفية وتلك: في الداء والدواء ولغة ذلك وتصرفه وجمعه [3] .
وقد يبدو الترابط بين بعض مسائل الحلبيات كالباب الذى عقده، لأبنية الأفعال [4] فقد تحدث عن الأبواب الآتية متتابعة.
(ا) باب أبنية الأفعال الثلاثية الصحيحة التى لا زيادة فيها [5] .
(ب) تسكين عين فعل وفعل فعل تخفيفا، وكون عينه إذا كانت حرف حلق كان فيه أربع لغات [6] .
(ح) باب أبنية الأفعال الثلاثية المعتلة التى لا زيادة فيها [7] .
(د) باب ما كانت الياء في أوله نحو (يمن وييمن، ويسر وييسر، وينع ويينع [8] .)
(هـ) باب ما كانت الياء الواو في ثانيه [9] .
(و) باب ما كانت الواو والياء في ثالثه: غزا ورمى [10] .
(ز) باب التضعيف [11] .
(1) ابن خلكان (وفيات الأعيان 1/ 361) .
(2) الحلبيات 10.
(3) المصدر السابق 17.