فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 735

يثنى القدماء على أبى على، ويرون فيه رأيا حسنا، ذكره الخطيب البغدادى (ت 463هـ) فنقل عن قوم من تلامذة أبى على أنهم قالوا: «أبو على الفارسى فوق المبرد وأعلم منه [1] ، وأثنى البغدادى على كتبه، ووصفها بأنها عجيبة حسنة لم يسبق إلى مثلها، وذكر شهرته في الآفاق، وبراعة غلمان له حذاق [2] » وقال أبو طالب العبدى: «ما كان بين سيبويه وأبى على أفضل منه [3] » . وكان أبو على إمام وقته [4] ، وانتهت إليه الرئاسة في النحو [5] وانفرد به، وقصده الناس من الأقطار وعلت منزلته في العربية [6] .

وكان عضد الدولة يقول إذا افتخر بالعلم والمعلمين: «معلمى في النحو أبو على» [7] .

أو يقول: «أنا غلام أبى على النحوى في النحو» [8] .

وقد بلغ من تقدير المعاصر بن لأبى على أن تلمذ عليه الإمام المرزوقى أحمد بن محمد بعد أن كان أى المرزوقى رأسا بنفسه [9] . وذكر محمد بن الحسن الحاتمى (ت 388هـ) أبا على، ووصفه بأنه فارس العربيّة، وحائز قصب السبق فيها منذ أربعين سنة [10] . وقدّمت قبل ثناء الشريف الرضى على الشيخ في أبياته التى بها يرثيه، وذكر الشيخ أبو على الطبرى (ت 548هـ) صاحب مجمع البيان [11] عن الشيخ أبى على الفارسى كلاما في ذيل قوله تعالى: { «يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ» } الآية ثم قال: «وهذه كلمة مأخوذة من كلام أبى على الفارسى، وناهيك به فارسا في هذا الميدان! نقابا يخبر

(1) تاريخ بغداد: 7/ 275، ونزهة الالباء: 209والمنتظم لابن الجوزى: 7/ 138.

(2) تاريخ بغداد: 7/ 275وانظر النجوم الزاهرة: 4/ 151.

(3) نزهة الالباء: 209.

(4) عقد الجمان القسم الثالث: 400.

(5) إشارة التعيين.

(6) النجوم الزاهرة: 4/ 151.

(7) اخبار العلماء بأحكام الحكماء: 152.

(8) انظر تاريخ بغداد: 7/ 275، وإنباه الرواة: 1/ 273، ووفيات الاعيان: 1/ 362 وبغية الوعاة: 216وشذرات الذهب: 3/ 88.

(9) معجم الادباء: 5/ 35.

(10) معجم الادباء: 18/ 157.

(11) انظر معجم سركيس: 1227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت