يقوله (كذا والصواب يقول) فيما كان يؤخذ عنه على ما يمليه، دون ما كان يقرأ عليه [1] .
وفارق أبو على أبا بكر قبل وفاته وهو يشغل بالعلة التى توفى فيها، ورجع أبو على إلى بلاد فارس ثم عاد وقد توفى أبو بكر [2] . وقد اثنى ابن جنى على كتب أبى بكر بحضرة أبى على الفارسى قائلا لو عاش لظهر من جهته علم كثير «فقال أبو على: نعم إلا أنه كان يطول كتبه [3]
فإذا أردت التعرف على أثر ابن الخياط في أبى على وجدته في مشاركته في الدراسات النحوية، والقرآنية، ومعرفته مذاهب الكوفيين والبصريين جميعا، وما كان عليه الرجل من علم كثير. وقد كتب ابن الخياط كثيرا من كتب أبى زيد [4]
وسنرى مقدار انتفاع أبى على بابن الخياط، وتأثره به في هذا الجانب [5] .
وابن دريد هو أبو بكر محمد بن الحسن (221213هـ) ، ولد بالبصرة ونشأ بعمان فأقام بها مدة، ثم صار إلى جزيرة ابن عمارة [6] . فسكنها مدة ثم صار إلى فارس فقطنها، ثم صار إلى بغداد [7] ، بعد أن أسن، فأقام بها إلى آخر عمره [8] .
فربما التقى به أبو على في فارس، وربما التقى به في بغداد.
وكان ابن دريد عالما باللغة، وأشعار العرب، أخذ عن علماء البصريين، وقرأ عليهم أخذ عن أبى حاتم السجستانى، وأبى الفضل الرياشى، وعبد الرحمن ابن أخى الأصمعى [9] ، وهو مشهور بكتابه الجمهرة في علم اللغة [10] ، ومقصورته [11]
التى مدح بها الأمير أبا العباسى الميكالى رئيس نيسابور [12] .
وإذا كان كل من الزجاج، وابن السراج، وابن الخياط من أساتذة أبى على مذكورا
(1) معجم الأدباء: 17/ 145.
(2) معجم الأدباء: 7/ 261.
(3) انظر معجم الأدباء: 7/ 260.
(4) المصدر السابق.
(5) انظر ص 128من هذا الكتاب.
(6) فى معجم الأدباء جزيرة ابن عمر: 18/ 128.
(7) الفهرست: 91.
(8) معجم الأدباء: 18/ 128.
(9) نزهة الألباء: 173.
(10) الفهرست: 91.
(11) نزهة الألباء: 173.
(12) معجم: 18/ 131.