فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 735

هذا هو ابن طاهر [1] . أبو بكر محمد بن أحمد [2] . وكان للخدب عناية بايضاح أبى على، فعلق عليه [3] ، واهتمام الخدب بالايضاح كاف لاتصاله بأبى على، وتفسير تأثره، وتأثر تلميذه ابن خروف معه بالشيخ الفارسى، وانتقال بعض منهجه إلى ابن خروف ومنه الاحتجاج بالحديث، وقد أشرت إلى استشهاد أبى على بالحديث واحتجاجه به في حديثى عن كتاب الايضاح.

وتعليل هذا الاتجاه عند أبى على ميسور: فهو قد جمع إلى ثقافته في اللغة والنحو والصرف التحديث، وإذن فهو يدرى حرص المحدثين على رواية الأحاديث وتحرى النقل فيها، وضبط ألفاظها، ثم هل كان عند أبى على الأعجمى ثقة في رواة الحديث وهم أعاجم؟ على أية حال فالنتيجة التى أريد الانتهاء إليها هى إثبات سبق أبى على نحاة القرنين الخامس والسادس في الاحتجاج بالحديث، والاستشهاد في اللغة والنحو والصرف جميعا على الوجه الذى سلف به البيان.

وأبو على حاضر الذهن في إيراد الشواهد محتجا بها، يوردها منسوقة وكأنه ينظمها في سلك ليستقيم أمامك الدليل لؤلؤا فريدا، ويظهر التدليل عقدا نضيدا.

وأكثر ما يستشهد أبو على بالقرآن الكريم، والشعر العربى القديم.

وقسمت ما يستشهد به في هذين: القرآن والشعر إلى الجوانب الآتية:

أولا: في القراءات: (ا) محتجا لقراءة أو (ب) مقويا جانب قراءة من القراءات.

ثانيا: في المعنى: (ا) محتجا لمعنى كلمة أو (ب) مقويا معنى ذكره.

ثالثا: في الاعراب، والتصريف، والنحو، واللغة:

(1) بغية الوعاة: 429.

(2) المصدر السابق: 432.

(3) انظر بغية الوعاة: 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت