فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 735

الفصل الرّابع بين أبى على الفارسى، وأبى عبد الله بن خالويه في الاحتجاج

تلمذ أبو على الفارسى لأحمد بن موسى بن مجاهد، كما تلمذ أبو عبد الله بن خالويه له أيضا [1] ، وكل من الفارسى وابن خالويه يؤخذ عنه القراءة، ويكون له تلاميذ من القراء: فأبو على يروى عنه عرضا عبد الملك بن بكران النهروانى [2] ، كما يروى عن ابن خالويه عرضا أبو على الحسين بن على الرهاوى [3] ، وكان لكل تآليف في الدراسات القرآنية، والذى يهمنى منها في هذا البحث الآن كتاباهما المسميان باسم «الحجة» .

وقد كانت الدوافع إلى الاحتجاج للقراءات كثيرة: عامة وخاصة كما ذكرت من قبل، ومن هذه الدوافع أستطيع أن أفسر تآليف كل من أبى على الفارسى، وابن خالويه ومعهما ابن السراج في الاحتجاج، وأخص من هذه الدوافع العامة والخاصة أن كلا من الفارسى وابن خالويه عاشا في عصر واحد إذ توفى الفارسى (377هـ) ، وتوفى ابن خالويه (370هـ) [4] وإذن فقد تأثرا بهذه العوامل التى دفعت العلماء إلى الاحتجاج في هذا العصر، إلى أن كلا منهما قرأ على ابن مجاهد الذى سبع السبعة كما يقولون [5] ، ومعنى هذا أن طريق الاحتجاج لقراء الأمصار قد مهد بعمل شيخهما الجليل ابن مجاهد (رحمه الله) .

وكان بين أبى على الفارسى وابن خالويه منافسة في بلاط سيف الدولة بحلب، [6]

كما كانت هذه المنافسة كذلك في بلاط عضد الدولة، فكلاهما يقدم له كتبه:

ابن خالويه يؤلف له كتابه «المجدول في القراءات على ما يذكر ابن الجزرى [7] ، والفارسى يذكر اسم عضد الدولة في صدر كتابه الحجة، ويدعو له بالعزة والبسطة والنصر والتمكين [8] .

وعلى الرغم من هذه المنافسة فأنا لا أملك من الأقوال ما يجعلنى أفسر تأليف

(1) طبقات القراء: 1/ 237.

(2) طبقات القراء: 1/ 207.

(3) المصدر السابق: 1/ 237.

(4) معجم الأدباء: 9/ 204.

(5) ابراز المعانى 5.

(6) انظر المسائل الحلبيات ورقة 33مخطوط 5نحوش.

(7) النشر: 1/ 237.

(8) الحجة: 1/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت