فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 735

(د) وفى اللغة: قال: «وأما الخطيئة فتقع على الصغير، وعلى الكبير. فمن وقوعه على الصغير قوله: {«وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ» }

ومن وقوعه على الكبير قوله: { «وَأَحََاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [1] »

ويقال استوقد وأوقد، قال تعالى: { «كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نََارًا» } ، و { «كُلَّمََا أَوْقَدُوا نََارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللََّهُ» } [2]

وهو جانب يتصل بالصنعة النحوية ليجرى التعبير على سنن صحيح من العربية قال: «فإن قلت: أيجوز أن توقع الجملة التى من الابتداء والخبر موقع التى من الفعل والفاعل في نحو: «سواء على أقمت أم قعدت» فتقول: سواء على أدرهم مالك أم دينار «وما أبالى أقائم أنت أم قاعد؟»

فالقول في ذلك: أن أبا الحسن يزعم أن ذلك لا يحسن، قال: وكذلك لو قلت:

«ما أبالى أتقوم أم تقعد لم يحسن لأنه ليس معه الحرف الذى يجزم (الذى يحوله إلى الماضى) وهم يصححون ما وقع ماضيا، ومما يدل على ما قال أن ما جاء في التنزيل من هذا النحو جاء مع المثال الماضى كقوله تعالى: {«سَوََاءٌ عَلَيْنََا أَجَزِعْنََا أَمْ صَبَرْنََا» }

{ «سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ» }

{ «سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ» } * [3]

قال: «مثل الانذار في أنه ضرب من العلم قولهم «اليقين» ، فكل يقين علم، وليس كل علم يقينا، وذلك أن اليقين كأنه علم يحصل بعد استدلال ونظر لغموض العلم المنظور فيه، أو لإشكال ذلك على الناظر يقوى ذلك قوله (عز وجل) :

{ «وَكَذََلِكَ نُرِي إِبْرََاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ» }

(1) الحجة: 1/ 394.

(3) الحجة: 1/ 252وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت