ثم ذكر بعد ما كان من نظره واستدلاله، ولذلك لم يجز أن يوصف القديم سبحانه به [1] .
أما شواهد الشعر في كتاب الحجة فهى غزيرة متنوعة، وكان من الطبيعى أن يستكثر أبو على من الشواهد الشعرية في ذلك الكتاب الضخم الذى عقده للاحتجاج، والشعر ركن مهم من أركان هذا الاحتجاج، وقد أورد أبو على في الحجة من الأشعار ما لو جمع لكان كتابا ضخما قائما بذاته.
كما دفع الاستطراد أبا على إلى تنويع المقاصد التى يورد من أجلها شواهده الشعرية، فهو يورد الشاهد:
(ا) محتجا لقراءة: كاحتجاجه على حذف حرف اللين بعد الميم، واختياره على وصلها بحرف اللين فى (عليهم) بقول الشاعر:
لا يبعد الله أصحابا تركتهم ... لم أدر بعد غداة الأمس ما صنع
وقول الشاعر:
لو ساوفتنا بسوف من تحيتها ... سوف العيوف لراح الركب قد قنع
وقول عنترة:
يا دار عبلة بالجواء تكلم
فكما حذفوهما في هذه المواضع، كذلك حذفوهما في عليهم ونحوه [2] .
(ب) أو يورد الشاهد الشعرى موجها معنى ذكره، وإعرابا ارتضاه [3]
(ج) أو متحدثا في تصريف كلمة [4] ، أو مسألة نحوية [5] .
(د) أو مدللا على صحة تعبير، وعدم جواز غيره [6] .
(هـ) أو مبرهنا على أمر نظرى [7] .
(و) أو يورد الشاهد الشعرى متصلا بالحديث عن أمر في العقيدة [8] .
(1) الحجة: 1/ 239.
(2) الحجة: 1/ 50ن مراد ملا.
(3) انظر الحجة: 1/ 156ن البلدية.
(4) انظر الحجة: 1/ 72ن البلدية.
(5) المصدر السابق: 1/ 205.
(6) نفس المصدر: 1/ 252.
(7) انظر: 1/ 240.
(8) انظر مثلا الحجة: 1/ 243.