فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 735

تنقلاته: ولد أبو على في فسا (288هـ) [1] ، وإليها نسب [2] . وقد نقل المؤيد عماد الدين اسماعيل في كتابه تقويم البلدان عن ابن حوقل، أن فسا أكبر مدينة في كورة دارابجرد، وتقارب في الكبر شيراز، وأكثر خشب أبنيتها السرو [3] ، وقال الاصطخرى: «فسا مدينة مفترشة البناء، واسعة الشوارع، تقارب في الكبر شيراز، وهى أصح هواء وأوسع أبنية، وبناؤهم من طين» [4] ، ولم يتعرض أحد من المؤرخين فيما أعلم إلى النشأة الأولى التى نشأ عليها أبو على الفارسى، فحياته من مولده إلى أن انتقل إلى بغداد سنة (307هـ) [5] مجهولة لا نعرف عنها شيئا، اللهم إلا ما يحدثنا به التاريخ عن أحوال فارس السياسية وهو أمر عام لا يتصل بالفارسى بخاصة، ولكنه على كل حال يلقى ضوءا على المؤثرات الأولى في حياة الشيخ أبى على. ففي السنة التى انتهى فيها حكم المعتمد على الله أبى العباس أحمد بن المتوكل (288256هـ) [6] ولد الفارسى، وإلى أن انتقل أبو على إلى بغداد (307هـ) وفارس لا تستقر على حال من القلق، ففي سنة 288هـ دخل طاهر بن عمرو بن الليث بلاد فارس في عسكره، وأخرجوا عنها عامل الخليفة، وفيها ولى المعتضد مولاه بدرا فارس، وأمره بالشخوص إليها لما بلغه أن طاهرا تغلب عليها فسار إليها في جيش عظيم فلما قرب من فارس تنحى عنها من كان بها من أصحاب طاهر فدخلها بدر وجنى خراجها [7] .

وفى سنة 290هـ يولّى طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث على فارس [8] ، ويتشاغل بالصيد واللهو، ويمضى إلى سجستان للتنزه، فيخرج عليه قائد من أصحابه يعرف بأبى قابوس، ويوليه المكتفى فارس (293هـ) [9] ، وتمر فترة قلقة يولى فيها الولاة على فارس، وسرعان ما يعزلون، وتكون وقعة بين طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث

(1) معجم الأدباء لياقوت: 2/ 234.

(2) معجم البلدان (فسا) .

(3) تقويم البلدان: 331.

(4) معجم البلدان: 6/ 376.

(5) وفيات الأعيان: 1/ 36.

(6) الفخرى: 2220.

(7) الكامل: 7/ 81.

(8) الكامل لابن الأثير: 7/ 188.

(9) الكامل: 7/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت