فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 735

يجدر بى وموضوع البحث «أبو على وأثره في القراءات والنحو» أن أتبين مذهب أبى على في القراءة كما أتبين مذهبه في النحو، وأن أتعرف القراءة التى كان يقرأ بها القرآن الكريم، والإمام الذى كان يتأثره في قراءته، والأسباب التى دفعته إلى تأثر ذلك الإمام دون سواه؟ ثم دلائل هذا التأثر فيما ترك لنا أبو على من شواهد ونصوص، ويعيننى المقدسى في أحسن التقاسيم إعانة خاصة. حيث يبين أصحاب القراءات المستعملة في عهده وهو معاصر لأبى على كما يذكر أماكنها في العالم الإسلامى، وذلك قوله: «وأما أصحاب القراءات المستعملة اليوم فعلى أربعة أقسام:

(ا) حروف أهل الحجاز وهن أربع: قراءة نافع، وابن كثير، وشيبة، وابن جعفر.

(ب) وحروف أهل العراق وهن أربع: حرف عاصم، وحمزة، والكسائى، وأبى عمرو.

(ج) وقراءة أهل الشام وهى لعبد الله بن عامر.

(د) وحروف الخاص وهن أربع: قراءة يعقوب الحضرمى، واختيار أبى عبيدة، واختيار أبى حاتم، وقراءة الأعمش. وأكثر الأئمة على أن الجميع صواب [1]

وشيوع قراءات هؤلاء الأئمة في تلك البيئات أثر من آثار استيطانهم لها، وأخذ أهلها القراءات عنهم، وتلاوة القرآن بحروفهم:

1 -فابن عامر أحد العرفاء الذين أقامهم أبو الدرداء الأنصارى في جامع دمشق، ولما مات أبو الدرداء خلفه ابن عامر [2] .

(1) أحسن التقاسيم: 39ط ليدن الطبعة الثانية سنة 1909.

(2) طبقات القراء: 1/ 606.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت