أبو على عن شيخه كتابه، الإبانة والتفهيم عن معنى بسم الله الرحمن الرحيم [1] .
ويعد أبو إسحاق الزجاج طريق أبى على إلى المازنى [2] .
وهو أبو الحسن على بن سليمان، قرأ على ثعلب والمبرد [3] ، ويختلف المترجمون في تقديره: فهو عند أبى البركات الانبارى من أفاضل علماء العربية [4] ، وهو عند المرزبانى: «لم يكن بالمتسع في الرواية في الاخبار والعلم بالنحو [5] ، وكان إذا سأل عن مسائل النحو ضجر، وانتهر كثيرا من يواصل مسألته ويتابعها [6] ، على حين يقرر ابن النديم في الفهرست أن على بن سليمان كان حافظا للاخبار [7] .
وكان على بن سليمان مولعا باعتراض ابن الرومى بما يتطير به، فشق ذلك على ابن الرومى فهجاه وأقذع، واستعمل الأخفش حفظ هجائه، وأملاه فيما يملى من الأخبار والأشعار على أصحابه، فلما رأى ابن الرومى أن الأخفش لا يألم لهجائه أقصر عنه [8] .
ويبدو أن أبا على انتفع بالجانب الذى برع فيه على بن سليمان وهو رواية الأخبار، فالفارسى يروى عنه بسنده قصيدة يزيد بن الحكم الثقفى لأخيه من أبيه وأمه عبد ربه [9] ، وينص في الإيضاح على أنه أنشده [10] ، ويستثبته في آراء شيخه ثعلب [11] واستعانة أبى على بالأخفش الصغير لم تبلغ مبلغ استعانته بالأخفش الأوسط على أية حال.
(1) انظر المخطوطة رقم 67نحوش دار الكتب الصفحة الأخيرة من هذه المجموعة والرسالة في المجموعة الثالثة وقد ذكر فهرس المحفوظات المصورة بالأمانة العامة أن الرسالة للزجاجى ت 377هـ.
(2) انظر البغداديات 29، 32.
(3) بغية الوعاة: 338.
(4) نزهة الألباء: 168.
(5) معجم الأدباء: 13/ 247وبغية الوعاة: 338.
(6) المصدر السابق وانظر الفهرست لابن النديم 137.
(7) الفهرست: 123.
(8) طبقات الزبيدى: 126.
(9) البصريات: 57.
(10) الايضاح: 39.
(11) الحجة: 1/ 226من البلدية.