وتتجلى عقيدته عند ما ذكر اسم الله فقال: «أكره أن أذكر ما قاله النحويون في هذا الاسم تنزيها [1] .
والزجاج صاحب اختيار في النحو والعروض [2] كما عرف بنظرية الاشتقاق التى زعم فيها أن كل لفظتين اتفقتا ببعض الحروف، وإن نقص حروف احداهما عن عن حروف الأخرى، فان إحداهما مشتقة من الأخرى [3] .
والزجاج مذكور بكتابه معانى القرآن [4] وله كتب أخرى ذكرها بن النديم [5] ، منها كتاب الاشتقاق، وكتاب القوافى، وكتاب العروض، وله كذلك مختصر نحو، وكتاب ما ينصرف وما لا ينصرف [6] .
وقد ذكر الزبيدى أن أبا إسحاق كان يقول بالعلم والنظر [7] .
أما مدى تأثر أبى على بشيخه أبى إسحاق فقد رأيته يروى ما أخبره به الشيخ في اللغويات [8] ، ويتعرض له في الإعراب [9] ، وإذا كان أبو إسحاق يقول بالعلم والنظر فان أبا على برع في ذلك، وربما كان من منابع براعته اتجاه شيخه الزجاج، وقد عقدت في هذا البحث دراسة مقارنة بين الشيخ وتلميذه في الاحتجاج. وقد سمع أبو على من شيخه كتابه في معانى القرآن [10] وقد كان معانى القرآن مثار نشاط فكرى: أبو على يصلح عليه مسائل في كتابه الذى سماه [11] الاغفال أو المسائل المصلحة ثم يرد ابن خالويه على كتاب الاغفال، فيؤلف أبو على نقض الهاذور في الرد على ابن خالويه، وكان أبو على قوى الهجوم على شيخه: يصفه بالسهو في الحكاية والغلط [12] ، والخطأ [13] ، أو يصف كلامه بأنه فاسد [14] ، وليس بالجيد [15] ، وحينا ينصفه [16] ، وقد تناولت ذلك بالتفصيل عند الحديث على كتاب الاغفال، وقد روى
(1) الاغفال: 2.
(2) نزهة الألباء: 166.
(3) معجم الأدباء: 1/ 145.
(4) انباه الرواة: 159.
(5) فهرست / 61.
(6) محفوظ بدار الكتب المصرية برقم 141نحو.
(7) طبقات: 119.
(8) انظر مثلا العسكريات: 133والحجة: 1/ 286مراد ملا.
(9) انظر الحجة: 1/ 185.
(10) الاغفال: 2.
(11) انظر إقليد الخزانة: 62، 125.
(12) الاغفال: 2رقم 875تفسير.
(16) انظر ص 61.