فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 735

لرد كيدهم في نحورهم، فكان ذلك سببا من أسباب شيوع المنطق في كتاب الحجة بخاصة.

ولفظ الحجة (اسم الكتاب) موح بالمنطق، فالشىء الموصل إلى التصديق المطلوب يسمى حجة [1] ، ويفسر هذا الجرجانى إذ يعرف الحجة «بأنها ما دل به على صحة الدعوى» [2] .

وتكثر الألفاظ المنطقية في الحجة: كالاستدلال، والنظر [3] ، والأدلة والدلالة [4] ، والوجه، والحد، والحجة، والقسمة، والغلط [5] ، والقياس، والعلة، والشياع، ومعنى الجنس، وخلاف الخصوص وأشبه الوجوه [6] كما يتجلى المنطق كذلك في هذه الاعتراضات التى يوردها ثم يدفعها بأدلة يقيس عليها ما رآه [7]

تتجلى المنطقية أيضا في القسمة العقلية، فتراه يورد الأوجه المحتملة، ثم يصححها جميعا [8] ، أو يبطلها إلا واحدة يتعلق بها الحكم فيصححها [9] . وأول ما عنى به أبو على من مسائل المنطق «القياس» ، وهو ما سأتناوله بالبيان فيما يأتى:

القياس لغة تقدير شىء على مثال شىء آخر، وتسويته به [10] ، وعند المناطقة أن يحاول الحكم على شىء بحكم موجود في شبيهه، والقياس قديم عند النحاة لأولين [11] ، فهم يقولون عن عبد الله بن أبى إسحاق أنه أول من بعج النحو، ومد القياس [12]

(1) الاشارات والتنبيهات للرئيس ابن سينا القسم الأول: 26.

(2) التعريفات للجرجاني: 72.

(3) الحجة: 1/ 174مراد ملا.

(4) الحجة: 1/ 190مراد ملا.

(5) الحجة: 1/ 110البلدية.

(6) الحجة: 1/ 37بلدية.

(7) انظر الحجة: 1/ 25وما بعدها البلدية.

(8) انظر الحجة: 1/ 231البلدية.

(9) انظر مثلا الحجة: 1/ 160ن مراد ملا.

(10) ارشاد الفحول للشوكانى: 184.

(11) الاشارات والتنبيهات لابن سينا القسم الأول: 207.

(12) طبقات الزبيدى: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت