فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 735

والعلل [1] ، وكذلك كان كل من عيسى بن عمر بن العلاء [2] وجاء الخليل ومكنته ثقافته وبيئته أن يكون الغاية في تصحيح القياس، واستخراج مسائل النحو وتعليله [3] ، واستنبط من ذلك ما لم يستنبطه أحد [4] ، وكان لأبى زيد فضل معرفته بمقاييس النحو [5] ، وكذلك كان ليونس بن حبيب مذاهب وأقيسة تفرد بها [6] .

أما إمام النحاة فكثيرا ما يشبه في الكتاب مثالا بمثال، ويجرى على أحدهما ما يجريه على الآخر، لاشتراكهما في العلة [7] وأقرأ نصه الآتى، والحظ مقايسته بين رأى العلمية، وأن وأخواتها لاشتراك كل في الدلالة على معنى، قال:

«وإذا أردت رؤية العين لم يجز رأيتنى، لأنها حينئذ بمنزلة ضربت، وإذا أردت التى بمنزلة علمت صارت بمنزلته أن وأخواتها، لأنهن لسن بأفعال، وإنما يجئن لمعنى، كذلك هذه الأفعال إنما جئن لعلم أو شك، ولم يرد فعلا سلف منه إلى إنسان يبتدئه [8] .

ويطول بى الحديث إن ذهبت أستقصى ما أورد سيبويه في الكتاب من أمثلة القياس، وحسبى ما ذكرت.

واستمر ظهور القياس عند النحاة بعد سيبويه دليلا على براعتهم في النحو، ورسوخ قدمهم فيه، فسعيد بن مسعدة يغلب عليه النحو ومقاييسه [9] ، وكان يحيى ابن المبارك اليزيدى مبرزا في النحو، والعلل، ومقاييسها [10] ، وكذلك كان كل من المبرد ونفطويه [11] .

(1) تهذيب اللغة للأزهرى مصور بالمجمع اللغوى رقم 626لغة.

(2) انظر طبقات الزبيدى: 36فى تأويل كل من الرجلين نصب (الطير) فى قوله:

إلى { «يََا جِبََالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ» .}

(3) نزهة الأنباء: 29.

(4) انظر أمثلة من أقيسة الخليل في الكتاب لسيبويه مثلا: 1/ 275، 2/ 11.

(5) تهذيب اللغة: 5.

(6) نزهة الأنباء: 32.

(7) انظر مثلا: (1/ 213، 430) .

(8) الكتاب: 1/ 286.

(9) تهذيب اللغة: 5.

(10) المصدر السابق.

(11) نفس المصدر: 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت