(ومدى تأثره بأبى على في الاحتجاج) ولد أبو محمد مكى بن أبى طالب بن حموش القيسى بالقيروان سنة 335هـ [1]
وارتحل في طلب العلم إلى مصر فعرض على عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المصرى [2] . سنة 378هـ [3] . وألف مكى بعد وفاة أبى على كتابا في القراءات السبع سنة احدى وتسعين وثلاثمائة، ألفه وهو بالمشرق، وسماه كتاب التبصرة فيما اختلف فيه القراء السبعة المشهورون [4] واعتمد في أكثره على ما قرأ به على شيخه ابن غلبون [5] . وأضرب فيه عن الحجج والعلل ومقاييس النحو [6] . ووعد في صدره أنه سيؤلف كتابا يذكر فيه كشف وجوه القراءات واختيار العلماء وأقاويل النحويين وأهل اللغة [7] ، وكان أن وفى أبو محمد بما وعد، فألف في أخريات عمره كتاب الكشف عن علل القراءات وحججها سنة أربع وعشرين وأربعمائة [8] . وفرغ منه سنة خمس وثلاثين [9] . قبل أن يتوفاه الله بعامين. واختصر مكى الحجة [10] . في كتاب سماه منتخب الحجة في القراءات [11] .
وقد قصدت قصدا إلى اقتباس هذه الحقائق من حياة مكى وعنيت بتاريخ هذا الجانب من نشاطه العلمى والنص عليه لأنه يمت إلى موضوع البحث بسبب وثيق.
فأولا لأن مكيا بتأليفه التبصرة قام بعمل يناظر فيه عمل ابن مجاهد في كتابه المترجم بقراءات أهل الأمصار.
وثانيا أن كتاب الكشف في جملته أثارة من علم أبى على، قفىّ فيه مكى قفو
(1) طبقات القراء: 2/ 301.
(2) طبقات القراء: 1/ 471.
(3) التبصرة لوحة (2) .
(4) الكشف 1/ 2.
(5) التبصرة لوحة 3.
(6) الكشف: 1/ 2.
(7) التبصرة: 2.
(8) الكشف: 2.
(9) انظر الكشف: 2/ 493.
(10) كشف الظنون: 1/ 214.
(11) معجم الأدباء: 19/ 119.