فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 735

إلى تأثره بما كان للهنود في الاصوات من دراسات، وبما كان للقراء في فن التجويد من تفصيلات [1] .

لم يعرف عن أبى على أنه ألف في العروض، أو القوافى، وإن كان تلميذه ابن جنى له في ذلك كتاب العروض والقوافى، ومختصر القوافى [2] ، وأبو على مع ذلك له صلة وثيقة بالعروض، ورجاله، فقد التقى منذ صباء الباكر بأبى جعفر البصير الموصلى العروضى، وكان إماما في استخراج المعمى والعروض، وهو الذى قال له الزجاج يوما وقد سأله عن أشياء من العروض: يا أبا جعفر! لو رآك الخليل لفرح بك [3]

وقبل أن ينظر أبو على في العروض كان يدلل على مسائله بما يعرف من مسائل النحو كجوابه عن خرم متفاعلن [4] . وتدل كتب أبى على أنه اتصل بما ألف أبو الحسن الأخفش في القوافى [5] ، كما أنه اتصل كذلك بما ألف أحمد بن محمد أبو الحسن العروضى، وكان أماما في العروض [6] ، وتطالعك معرفة أبى على للعروض في حديثه هنا وهناك في كتاب الحجة: رأيته يسوق الشاهد الشعرى للتحدث في قياس عروضى [7] أو لأمر يتعلق بالقافية، تحدث عن الروى، والتأسيس، والردف [8] وفى لزوم ما يلزم [9] وفى الضرورات الشعرية [10] ويسوق تعليلات تتعلق بالعروض أو القافية: لم تعاقبت السين والفاء في مستفعلن التى هى عروض البيت الأول من المنسرح؟ [11] ولم وقعت الواو والياء ردفا في قصيدة دون الألف [12] ؟ كما دلل على أن الهاء في وزن الشعر وإن كانت خفية تجرى

(1) التطور النحوى للغة العربية: برجستراسر (ص 5) .

(2) أنظر فهرس المخطوطات المصورة: 415وما بعدها.

(3) معجم الأدباء: 18/ 203، 204.

(4) انظر معجم الأدباء: 7/ 235وما بعدها.

(5) انظر الشيرازيات لوحة 18ولأبى الحسن كتاب القوافى فهرس المخطوطات المصورة: 416.

(6) معجم الأدباء: 4/ 232.

(7) الحجة: 1/ 61البلدية.

(8) المصدر السابق: 1/ 62.

(9) نفس المصدر: 1/ 63.

(10) الحجة: 1/ 73. ثم انظر العسكريات: 134.

(11) الحجة: 1/ 70وما بعدها.

(12) (نفس المصدر: 1/ 76) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت