تلخيص البحث، والجديد فيه مقترحات وإذ قد انتهى بى المطاف إلى هذا الحد الذى اقتضاه المنهج، وارتضاه البحث، وحيث أوفيت على الغاية منه، ورسمت له الصورة التى رجوت يجمل بى أن ألم بالمعالم الكبرى للبحث في هذه الخاتمة التى تنعقد بها الثمرات، وتتبدى الخطوط الرئيسية لما بذلت من جهود، وما حققت من إضافات.
* * * موضوع البحث: «أبو على الفارسى وأثره في القراءات والنحو [1] »
ورجوت فيه أن أرسم صورة واضحة المعالم لأبى على، فأجلى شخصيته، وأ تعرف مكانه من السابقين، والعلماء من طبقته المعاصرين، وأثره عند الخالفين: في القراءات والنحو جميعا.
وسلكت في الموضوع منهجا تاريخيا اقتضى أن يقع البحث في سبعة أبواب يسبقها تمهيد، وتتلوها خاتمة
ففي التمهيد تحدثت عن نشأة القراءات وتطورها، ورسمت صورة مختصرة للتفاعل بين الفقه وعلم الكلام. وأثر كل في القراءات والنحو.
وكان من نتائج ذلك التمهيد توضيح الجهود التى بذلها المسلمون في الحفاظ على القرآن الكريم، وقيام مدرسة النحو بجانب مدرسة القراءات، واتخاذ النحويين كتاب سيبويه مادة للفتيا في أمور الدين، وتناول المتكلمين مسائل الفقه بقواعد النحويين، ووقوع التقارض بين هؤلاء وهؤلاء في المذاهب، والاصطلاحات والأصول، والفروع، وأسماء المؤلفات. وبهذا التمهيد تدلفت إلى موضوع البحث. ليكون التحدث عن أبى على وهو النحوى المحتج للقراءات موصولا بما تسلم من جهود.
(1) نص الكلمة التى ألقيت في تلخيص الرسالة أمام الجمهور قبل المناقشة العلنية يوم 8من جمادى الآخرة 1376هـ الموافق 9من يناير 1957م.