ويقرأ بالنصب على الاستثناء من القاعدين أو من المؤمنين أو حالا.
وبالجر على الصفة للمؤمنين [1]
وقال الزمخشرى «غير أولى الضرر» بالرفع صفة للقاعدون، والنصب. استثناء منهم أو حال، والجر صفة للمؤمنين [2]
وقال أبو حيان. فأما قراءة الرفع فوجهها الأكثرون على الصفة، وهو يقول سيبويه كذا ذكره أبو على [3]
وانظر تفسير أبى السعود [4] .
وقال ابن هشام. وقال تعالى { «لََا يَسْتَوِي الْقََاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ» } ووجه قراءة الرفع بأنه صفة للقاعدون لأنهم جنس [5] .
وقد يكون ذلك التوجيه الإعرابى من هؤلاء غير مقطوع بأنهم نظروا فيه إلى الشيخ أبى على، لاحتمال أن يدرك ذلك التوجيه من له صفة بالصناعة النحوية، وفقه المعنى الذى يتوقف عليه الإعراب، ولكن ورود عبارة «لم يقصد به قصد قوم بأعيانهم» عند العكبرى، وهى نفسها التى ذكرها أبو على: «والقاعدون غير مقصود قصدهم» ، والنص من أبى حيان على أبى على، وقول ابن هشام مفسرا قول الفارسى والقاعدون غير مقصود قصدهم «لأنهم جنس» كل ذلك يرجح أن يكون ذلك التوجيه معتمدا فيه على أبى على.
* * * هذا ولا أريد إدماج شخصية المعربين في شخصية الفارسى، فهذا غير مقصود، وأنّى ذلك مع تشعب الآراء النحوية، واختلاف مذاهب النحاة قبل أبى على وبعده، ولكنى قدمت الدلائل التى أستند إليها على تأثر المعربين بالشيخ، وأتبعت هذه الدلائل بما يبين هذا الأثر على وجه التحقيق حينا، وعلى وجه الترجيح حينا آخر، والله أعلم.
(1) إعراب القرآن 1/ 108.
(2) الكشاف 1/ 291.
(3) البحر المحيط 3/ 330.
(5) المغنى 1/ 134.