فهرس الكتاب

الصفحة 253 من 735

عن الاحتجاج برسم الامام أنه لا يقول به ركنا من أركان القراء الصحيحة [1] .

ولكنه ترك جانب الأثر إلى غيره من الجوانب التى دعته إليها دواعى العصر الذى كان يعيش فيه.

فى دراساتى السابقة ألممت بما يحتج به أبو على، وأجمع هنا في إيجاز ما تفرق في غضون هذه الدراسات.

يورد أبو على شواهده من القرآن الكريم، والشعر العربى القديم محتجا للقراءات المختلفة، أو مقويا جانب قراءة من هذه القراءات، أو مفسرا، أو معربا، أو مصرفا، أو متحدثا في مسائل النحو اللغة، أو مستدلا على صحة تعبير وعدم جواز غيره، أو مبرهنا على القضايا المنطقية

وقد عرضت قبل موقفه في الاحتجاج من القراءات التى تخالف مذهبه النحوى، وقومت اتجاهه عند ذاك، ومكانه بين السابقين في هذا الموضوع.

أما رسم الصحف فلا يكاد أبو على يحتج به، وقد عللت لذلك، وقومته، ووازنت بين موقفه هذا وموقف السالفين والذين خلفوه من النحاة والقراء.

ثم بينت أنه سبق المدرسة الأندلسية ممثلة في ابن خروف، وابن مالك في الاحتجاج بالحديث الشريف، واعتداده به، وعللت لموقفه هذا.

ورأيت أبا على يأخذ باللهجات المختلفة، ويسميها اللغات، ويحتج بها في توجيه القراءات [2] .

كما رأيته يعتد بالكثرة، ويحتج بها، ويعدها من أسباب قوة القراءة، ويختصر الدليل على هذه النزعة عنده قوله: «حزنته أكثر من أحزنته، وفى ترك قول الأكثر ضرب من الاستيحاش [3] . ويروى قول أبى الحسن: في خرقوا وخرّقوا الخفيفة أعجب إلىّ لأنها أكثر، وبها أقرأ [4] . وقوله: بشهاب قبس الاضافة أكثر وأجود في القراءة [5] .

(1) أمعروف بالضرورة ب لأنه يقول برسم المصحف نادرا وفى هذا اعتراف به ضمنيا.

(2) انظر مثلا الحجة: 1/ 78ن مراد ملا.

(3) الحجة: 4/ 5ن البلدية.

(4) 4/ 73ن البلدية وانظر 2/ 28فى الاحتجاج لقراءة فتلقى آدم من ربه كلمات.

(5) الحجة: 6/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت