فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 735

بتقسيم المحتجين للقراءات إلى مدرسة الأثر ومدرسة القياس

* * * الآن وقد فرغت من عرض مذاهب المحتجين للقراءات منذ سيبويه حتى أبى عمرو الدانى وبينت في الدراسات المقارنة مقدار ما تخالف المحتجون أو توافقوا مع أبى على، ومدى ما تأثر بالسابقين، وما أثر في الخالفين من المحتجين الآن تتميز أمامى مدرستان: مدرسة الأثر، ومدرسة القياس، ولكل نزعة تخالف نزعة الأخرى، فمدرسة الأثر تنزع إلى ما يأتى:

االتحديث عن الأشياخ، ونقل أقوال السلف من الصحابة والأئمة، والخلف والتابعين وعلماء الأمة.

ب الاحتجاج بما روى أو نقل عن هؤلاء الأشياخ.

ج الاعتماد على رسم المصحف في الاحتجاج.

د تغليط ما لم يرو من القراءات وإن كان جائزا في العربية.

أما مدرسة القياس فكان من مقاييسها ما يلى:

اعدم الاعتماد في الاحتجاج على ما حدث به الأشياخ وما نقل الأئمة.

ب عدم الاحتجاج برسم المصحف.

ج تغليط القراءات المروية إذا لم تكن موافقة مع ما ترى من مقاييس العربية ويقابل ذلك.

د تصحيح ما لم يرو من القراءات إن كان جائزا في العربية.

ورأينا بين المحتجين من يقول بالأثر، ومنهم من يقول بالقياس، ومنهم من يقترب من هذين أو يبتعد عنهما بمقدار، ويقف أبو على شامخا يمثل مدرسة القياس البحت بما لها من طابع تحكيم مقاييس العربية في القراءات المروية [1] وتصحيح قراءات غير مروية إذا كان لها وجه من القياس.

(1) انظر موقف أبي على من القراءات التى تخالف مذهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت