فى الصدر الأول من كتاب الحجة لأبى على الفارسى يطالع القارئ العبارة الآتية:
«وقد كان أبو بكر محمد بن السرى شرع في تفسير صدر من ذلك يشير إلى الاحتجاج لوجوه القراءات في كتاب كان ابتدأ بإملائه، وارتفع منه بعض (كذا) ما في سورة البقرة من وجوه الاختلاف [1] ، فمن محمد بن السرى هذا الذى سبق الفارسى في الاحتجاج، وبنى عليه أبو على؟ محمد بن السرى هذا هو أبو بكر محمد ابن السرى بن السراج [2] ، وهو أحد الأشياخ الذين أخذ عنهم أبو على [3] ، ودرس له فيما درس كتاب الجمل، وكتاب الموجز [4] ، وسمع منه الكتاب [5] ، وابن السراج معدود من مشهورى النحاة [6] ، مذكور بكتابه في «أصول النحو» الذى ظفر بثناء العلماء عليه حتى زماننا هذا [7] ، حتى قال الزبيدى في طبقاته: «هو غاية من الشرف والفائدة [8] » وقالوا: «ما زال النحو مجنونا حتى عقله ابن السراج بأصوله [9] ، ولم يتعرض ابن الجزرى لمحمد بن السرى في طبقات القراء حتى أتمكن من معرفة مكانة الرجل بين القراء. نعم! ورد في طبقات القراء من اسمه ابن السراج، ولكنه المتوفى سنة تسع وأربعين وسبعمائة [10] ، وبدهى أن ابن السراج الذى عناه أبو على لا بد أن يكون متقدما عليه، وهناك آخران بين القراء عرفا بالسراج أحدهما [11]
أحمد بن مسعود أبو العباس [12] ، والآخر محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ابن عبد الله، وليس فيهما من اشتهر بأبى بكر، أو من كان اسمه محمد بن السرى.
(1) الحجة للفارسى: 1/ 1.
(2) تاريخ بغداد: 5/ 319فى ذكر من اسمه محمد واسم أبيه السرى.
(3) نزهة الألباء: 169.
(4) معجم الأدباء: 7/ 239.
(5) بغية الوعاة: 44.
(6) نزهة الألباء: 169.
(7) انظر مقدمة سر صناعة الاعراب.
(8) طبقات الزبيدى: 122.
(9) معجم الأدباء: 18/ 198.
(10) طبقات القراء: 2/ 256.
(11) طبقات القراء: 2/ 97.
(12) طبقات القراء: 1/ 138.