فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 735

ففي الباب الأول: تحدثت في فصول ثلاثة عن عصر أبى على، وعن حياته ثم أحصيت آثاره. ففي الحديث عن عصره رأيت أبا على قد عاصر الدولة العباسية وهى تجود بأنفاسها، وتتساقط كسفا هنا وهناك، فأرخت للحال السياسية والاجتماعية والعقلية حينذاك، وجلّيت البيئة العامة التى نشأ في ظلها أبو على، وما تردد في جوانبها من أصداء، وما كان للعلم فيها بخاصة من فتاء ونماء.

ثم انتقلت إلى الحديث عن أبى على في عيشه ونفسه حديثا مفصلا استفتيت فيه النصوص، وما توحى به الآثار ومختلف الأخبار، فحققت نسبه ورددت ما قال المرحوم أحمد أمين من أن أم أبى على فارسية فهى عربية ربعية من ربيعة الفرس، ثم تحدثت عن كنيته واشتقاقها ورددت ما قال الميمنى في إشارة التعيين وتابعه البستانى في دائرة المعارف من أن أبا على نسوى من نسا وانتهيت إلى أن أبا على لم يعقب وتحدثت عن تنقلاته والدوافع المختلفة إليها، ونشرت ما ألف الزبيدى من تنقلات الفارسى، ورددت ما رتب ابن الجزرى، واستشهدت بالنصوص على يسر أبى على، ونظافته، وأخلاقه وناقشت ما رمى به من عدم الوفاء، وكراهية الحروب، والمجون.

ثم وقفت عند أمانته العلمية فمنحت هذه الصفة فضلا من البيان وصنفتها في تحرجه، وتحريه، وتوقفه فيما يرويه، ونسبته المنقول شواهد وأقوالا. وتعيينه الكتاب والمكان وذكره الظن والحسبان: وإلقائه العهدة على من روى. وتحاميه الادعاء في إثبات ما علم: ونفى ما لم يعلم، استثباته شيوخه سعيا منه إلى الحق.

وإعلانه أنه لا يدرى. وإشارته إلى الرأى في غير إصرار. وضربت على كل أولئك الأمثال من كتبه المختلفة وعللت لسلوكه هذه المسلك بما تأسى من أساتذته.

وبما كان له من رسوخ في العلم رفعه إلى عرض آرائه بجانب آراء غيره من الأئمة السابقين في اعتزاز ويقين.

ثم دللت على اعتزاله وأثبت تشيعه. وتعرفت على الصفات العقلية لأبى على من مرثية للشريف الرضى. واعتبرتها بما تشير إليه كتب الرجل من خصائص عقلية وما لذلك من دلالات.

واستخلصت من كتب أبى على مصادره التى اعتمد عليها. واستنتجت منها سعة اطلاعه، وحرصه على العلم. ودللت على أنه كان يعرف الفارسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت