وبعض هذه المسائل معقود لسيف الدولة بخاصة، يذكر ذلك صريحا في المسألة التى صدرها بقوله: «قرأ (أطال الله بقاء سيدنا الأمير سيف الدولة) عبد سيدنا الرقعة النافذة من حضرة سيدنا [1] »
وفى غضون هذه تقرأ لأبى على: «وقد دلك على ذلّلت يشير إلى أن أناسا ليس بجمع تكسير، وليس بجمع إنسان في رقعة نفذت من قبل.
وإذن فقد كانت هناك كتب متبادلة في مسائل علمية بين سيف الدولة وأبى على سجل بعضها أبو على في الحلبيات.
وبجانب هذه الإشارات الصريحة أخرى أرجح أنها لسيف الدولة، وإن لم يذكر أبو على ذلك صدرت مسائل خمس بهذه العبارات:
(ا) وقفت (أعزك الله) على ما ذكرته من فصل محمد بين قولهم للعبد:
رقبتك حر، ورأسك حر، وفرجك حر، وبين قولهم يدك حر [2]
(ب) سألت (أعزك الله) عن إعراب قوله تعالى: {«إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقََاتِ وَأَقْرَضُوا اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا} [3] .
(ح) ذكرت (أعزك الله) إشكال الباب المترجم بباب ما ينتصب من الأسماء والصفات لأنها أحوال تقع فيها الأمور، وسأكتب من ذلك مما رويته ورأيته ما يكون معينا على معرفته بعون الله [4] .
(د) سألت «أعزك الله» فقلت [5]
(هـ) ذكرت (أعزك الله) الأسكرجة، وهل لها اشتقاق؟ وهل الهمزة فيها أصل أم لا؟ وكيف تصغيرها؟ [6]
ولم أجد ما يعين المخاطب في هذه المسائل على التحديد، وإن كنت أرجح أنها لسيف الدولة بقرينة ذلك الخطاب الصريح إليه، وأن الدعاء بالعزة تقليد يتوجه به إلى الرؤساء ممن هم من طبقة سيف الدولة من الأمراء، أقول هذا وان كان ذلك الترجيح لا يصل عندى الى درجة اليقين.
وبجانب هذه الإشارات أخرى تدل على أن هذه المسائل إجابات عن أسئلة وجهت اليه من عامة الناس أيضا من ذلك: سألنا سائل قديما [7] ، وسأل سائل [8]
(1) الحلبيات 113، 114.
(2) المسائل الحلبية ص 192تيمور رقم 266.
(3) المصدر السابق 102.
(4) نفس المصدر 130.
(5) نفس المصدر 270.
(6) نفس المصدر 283.
(8) انظر 246، 247، 265، 266، 268.