فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 735

7 -أخذ يدلل على هذه القضية:

إذا قلت ألقيت كذا فليس بمنقول من لقيته، كأشربته من شربته.

8 -ثم دلل على عدم نقله من لقيته بأنه لو كان كذلك لتعدى إلى مفعولين كما تعدى لقيت، فلما لم يتعد إلى الثانى إلا بحرف الجر نحو: ألقيت متاعك بعضه على بعض، علمت أنه استئناف بناء على حده، وليست الهمزة همزة نقل، كالتى في قولك: ضربت زيدا وأضربته إياه فجعلوا ألقيته بمنزلة طرحته في تعديه إلى مفعول واحد.

9 -ثم تحدث عن مصدر لقيت ناقلا كلام أبى زيد في ذلك.

10 -وجره ذلك إلى التحدث عن الآية:

{«إِنَّ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنََا وَرَضُوا بِالْحَيََاةِ الدُّنْيََا} .

فذكر أن المعنى بالحياة الدنيا بدلا من الآخرة.

11 -وأكد تفسيره ذلك، بالآية الكريمة الأخرى:

(ا) { «أَرَضِيتُمْ بِالْحَيََاةِ الدُّنْيََا مِنَ الْآخِرَةِ» } أى بدلا منها.

(ب) وبالآية: { «لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ مَلََائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» } أى بدلا منكم.

12 -وناظر الآيات السابقة كلها: { «إِنَّ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنََا» }

و { «أَرَضِيتُمْ بِالْحَيََاةِ» } و { «لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ» } بالآيات الكريمة:

(ا) { «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النََّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ» .}

(ب) { «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مََا يَشََاءُ، كَمََا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ.» }

(ج) وقول الراعى:

«أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما، ويكتب للأمير أفيلا» .

(د) وقول الآخر:

كسوناها من الريط اليمانى ... ملاء، في بنائقها فضول

أى بدلا من الريط.

13 -ثم عاد إلى تفسير الرجاء في الآية: «لا يرجون لقاءنا» ففسر لا يرجون بلا يخافون، ودلل على ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت