7 -أخذ يدلل على هذه القضية:
إذا قلت ألقيت كذا فليس بمنقول من لقيته، كأشربته من شربته.
8 -ثم دلل على عدم نقله من لقيته بأنه لو كان كذلك لتعدى إلى مفعولين كما تعدى لقيت، فلما لم يتعد إلى الثانى إلا بحرف الجر نحو: ألقيت متاعك بعضه على بعض، علمت أنه استئناف بناء على حده، وليست الهمزة همزة نقل، كالتى في قولك: ضربت زيدا وأضربته إياه فجعلوا ألقيته بمنزلة طرحته في تعديه إلى مفعول واحد.
9 -ثم تحدث عن مصدر لقيت ناقلا كلام أبى زيد في ذلك.
10 -وجره ذلك إلى التحدث عن الآية:
{«إِنَّ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنََا وَرَضُوا بِالْحَيََاةِ الدُّنْيََا} .
فذكر أن المعنى بالحياة الدنيا بدلا من الآخرة.
11 -وأكد تفسيره ذلك، بالآية الكريمة الأخرى:
(ا) { «أَرَضِيتُمْ بِالْحَيََاةِ الدُّنْيََا مِنَ الْآخِرَةِ» } أى بدلا منها.
(ب) وبالآية: { «لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ مَلََائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ» } أى بدلا منكم.
12 -وناظر الآيات السابقة كلها: { «إِنَّ الَّذِينَ لََا يَرْجُونَ لِقََاءَنََا» }
و { «أَرَضِيتُمْ بِالْحَيََاةِ» } و { «لَوْ نَشََاءُ لَجَعَلْنََا مِنْكُمْ» } بالآيات الكريمة:
(ا) { «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النََّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ» .}
(ب) { «إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مََا يَشََاءُ، كَمََا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ.» }
(ج) وقول الراعى:
«أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلما، ويكتب للأمير أفيلا» .
(د) وقول الآخر:
كسوناها من الريط اليمانى ... ملاء، في بنائقها فضول
أى بدلا من الريط.
13 -ثم عاد إلى تفسير الرجاء في الآية: «لا يرجون لقاءنا» ففسر لا يرجون بلا يخافون، ودلل على ذلك: