فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 735

والعراق والشام، بعد أن نقدم ذكر كل حرف من ذلك على حسب ما رواه وأخذنا عنه. وقد كان أبو بكر محمد بن السرى شرع في تفسير صدر من ذلك في كتاب كان ابتدأ باملائه، وارتفع منه بعض (كذا) ما في سورة البقرة من وجوه الاختلاف عنهم، وأنا أسند إليه ما فسر من ذلك في كتابى هذا، وإلى الله نرغب في تيسير ما قصدته، والمعونة عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل [1] .

وفى هذا التقديم دلالات فكتاب الحجة مهدى إلى عضد الدولة، وإذن فهو مؤلف قبل سنة 372هـ، وهى السنة التى توفى فيها ذلك المليك [2] . بل يبدو أنه مؤلف بعد سنة 367هـ. وذلك ما يدل عليه لفظ «تاج الملة» ، فقد لقب عضد الدولة به فيما يقول الذهبى في سنة 367هـ [3] . وخوطب بالملك سنة 368هـ على ما يذكر الشيخ ابن العميد [4] . وهى السنة التى لحق فيها أبو على بالخدمة الموسومة به [5] . بعد أن استقر الأمر لعضد الدولة في بغداد.

ودلالة أخرى في ذلك التقديم: هى أن أبا على بين منهجه في الحجة، فهو يذكر ما ثبت عن ابن مجاهد في كتابه (قراءات أهل الأمصار) على حسب ما رواه، وأخذ أبو على عنه، ثم يذكر كلام ابن السراج في الاحتجاج، إلى أن استقل أبو على به. وأرى أبا على قد وفى بهذا النهج غاية الوفاء، بل أنه ذكر هنا الخطوط الرئيسية من نهجه دون أن يتعرض له بالتفصيل والاستقصاء، وإليكم ما يبدو للباحث من نهج أبى على في الحجة بشيء من البيان.

(1) الحجة لوحة 2.

(2) انظر الكامل لابن الأثير: 9/ 2.

(3) تاريخ الإسلام للذهبى حوادث 367هـ.

(4) انظر تاريخ المسلمين للشيخ جرجس بن العميد: 237، 238.

(5) انظر الإمتاع: 1/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت