فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 735

عمل الفعل، وأضافه إلى الفاعل والمعنى «قتل شركائهم أولادهم» ففصل بين المضاف والمضاف إليه بالمفعول به، والمفعول به مفعول المصدر، وهذا قبيح قليل في الاستعمال، ولو عدل عنها إلى غيرها كان أولى [1] .

(ج) رأى أن إعراب تقاة في قوله: { «إِلََّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقََاةً} مصدر أوجه من إعرابها حالا مؤكدة لأن القراءة الأخرى «إلا أن تتقوا منهم تقيّة» [2] .

(د) وقال: «ومما يجوز ذلك ويسوّغه يشير إلى تحقيق الهمزتين في أأنذرتهم» أن سيبويه زعم أن ابن أبى إسحاق كان يحقق الهمزتين وأناس معه [3] .

(هـ) ويقول في العسكريات: وأما قراءة: {وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} [4] بالفتح، فلا يخلو من أن تعطفه على الباء المجرورة كأنه أراد أنها بشرت بهما، أو تحمله على موضع الجار والمجرور على حد من قرأ «وحورا عينا «بعد» يطاف عليهم بكأس» والوجه الأول ليس بالسهل لأن الواو عاطفة على حرف جر، وقد فصل بينهما وبين المعطوف بها بالظروف، والآخر أيضا كذلك، وإن كان الأول أفحش، وهذا كما أعلمتك إنما نجده في الشعر [5] .

والذى قرأ (يعقوب بالفتح) ابن عامر، وحمزة من السبعة [6] .

هذه النصوص لها الدلالات الآتية:

1 -أن أبا على أجرى مقاييس العربية على القراءات المروية، وأصدر أحكام القبح والحسن على هذه القراءات بمقدار ما لها من جريان على القياس.

فما اتفق من هذه القراءات مع تلك المقاييس كان حسنا، وما لم يتفق كان رديئا!!

2 -أنه يعتد بأقوال النحاة فيأخذ بها، ولا يعتد بالقراء السبعة إذا خالفوا في قراءتهم مذهبه النحوى. (انظر العلة في جواز أأنذرتهما بالتحقيق) .

3 -أنه يأخذ بقراءة فوق السبعة ما دامت دليلا على ما هو بسبيله من قضية يبرهن عليها: فقارئ «إلا أن تتقوا منهم تقيّة» هو يعقوب بن إسحاق الحضرمى [7] .

(1) الحجة: 4/ 101ن البلدية.

(2) الحجة: 1/ 171ن البلدية.

(3) الحجة: 1/ 256ن البلدية.

(4) سورة هود آية 71.

(5) العسكريات لوحة: 135.

(6) انظر البحر المحيط: 5/ 244.

(7) انظر النشر: 2/ 239وإتحاف فضلاء البشر: 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت