فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 735

إذا قال لعبده: يا بنى لم يعتق عليه كما يعتق إذا أقر بنسب ذى رحم محرم منه [1] ، ويشرح لا يقتل مسلم بكافر، ولا ذو عهد في عهده بكافر [2] ، ويتحدث عن الإقالة في البيع [3] ، كما يتحدث عن بعض صور الطلاق شارحا لها، ومخرّجا أحكامها [4] .

ويبدو أنه درس من المذاهب الفقهية مذهب أبى حنيفة، وقد جمعت للتدليل على ذلك أدلة منها ما هو عام، ومنها ما هو خاص:

فمن الأدلّة العامة (ا) ما ذكره المقدسى في أحسن التقاسيم عن قوله: «وأصحاب أبى حنيفة في بلاد فارس كثير [5] » .

(ب) وما ذكره الصفدى في الغيث المنسجم من أن الغالب في الحنفية معتزلة [6] .

ومعروف عن أبى على أنه كان معتزليا، وقد برهنت في مكان آخر على ذلك.

ومن الأدلة الخاصة (ا) أن أبا على قياس، وعبارته في ذلك مشهورة [7] .

وأبو حنيفة وأصحابه يمثلون مدرسة القياس [8] . ومن هنا كان أثر أبى حنيفة دون غيره من الأئمة شديد الوضوح في أبى على.

(ب) ما ذكره ابن جنى (تلميذ أبى على) قائلا: «اعلم أن أصحابنا انتزعوا العلل من كتب محمد بن الحسن، وجمعوها منها بالملاطفة والمرفق [9] .

(ج) ثناء أبى على على أبى حنيفة في أمثلة وردت بكتبه.

فمن ذلك ما قال: «كما يجوز تشبيه المعنى بالعين للمبالغة في أمره، والرفع منه جاز أيضا تشبيه العين بالمعنى إذا أكثر من محاولة ذلك المعنى، وكثر أخذه فيه، واكثاره منه فتقول على ذلك أبو حنيفة الفقه، وأصبح ماؤكم غورا.

وكذلك ثناؤه على أبى يوسف في قوله: أبو يوسف أبو حنيفة [10] .

(د) استشهاده بأقوال أبى يوسف [11] ، وقد ورد ذلك الاستشهاد أيضا في الشيرازيات [12] والخصائص [13] ، كما استشهد بمحمد في الشيرازيات [14] .

(1) الشيرازيات: 44.

(2) الشيرازيات لوحة 152.

(3) الحجة 1/ 238مراد الملا.

(4) الحجة 1/ 35، 52.

(5) أحسن التقاسيم: 439.

(6) الغيث المنسجم: 3/ 47.

(7) انظر نزهة الألباء: 210.

(8) وتاريخ بغداد: 13/ 332، 350.

(9) الاقتراح: 51وانظر الخصائص: 168.

(10) الايضاح: 19رقم 1120نحو مخطوط بدار الكتب.

(11) الحجة: 1/ 20مراد ملا.

(13) انظر 1/ 213.

(14) انظر ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت