من أسماء الأفعال عليها [1] ، وقد نقل أبو البركات الأنبارى حجاج أبى على هنا أو يكاد [2] .
والشيوخ الذى ينقل عنهم أبو على في كتاب الإيضاح:
سيبويه [3] ، وأبو بكر السراج [4] ، وأبو الحسن الأخفش على بن سليمان [5] ، وأبو زيد [6] ، والجرمى [7] ، وأبو إسحاق الزجاج [8] ، وأبو عثمان المازنى [9] ، وهو ينتصر لسيبويه، قال: سيبويه لا يجوز التقديم في نحو: تفقأ زيد شحما فلا تقول، شحما تفقأت، وأجاز غيره التقديم وأنشد.
أتهجر ليلى للفراق حبيبها ... وما كان نفسا بالفراق تطيب
قال أبو إسحاق: الرواية وما كان نفس بالفراق تطيب، ومن هذا الباب قوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا} ، وقررت به عينا، والمعنى طبن به أنفسا، وقررت به أعينا فوقع الواحد مع الجميع [10] .
ورأيته يهاجم أبا العباس المبرد، قال: «ولا يجوز أن يكون حصرت دعاء» في قوله تعالى: { «أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} [11] » قال عبد القاهر الجرجانى، وأما قوله أنه لا يجوز أن يكون حصرت دعاء فذلك قول: محمد بن يزيد وليس بسديد [12] .
وقال في باب ما لا ينصرف: «ومن زعم أن القياس في دعد كان ألا يصرف دخل عليه في قولهم هذا صرفهم نوح، ولوط، وهما أعجميان ومعرفتان، فإلزامهم الصرف لهما لخفتهما يقوى قول من صرف هندا ودعدا في المعرفة» .
قال الجرجانى: المقصود بقوله من زعم: أبو العباس لأنه قال فيما حكى عنه شيخنا (رحمه الله) أن الصرف في نحو هند ودعد لضرورة الشعر، وليس ذلك بسديد لما ذكرنا من أن الخفة تقاوم أحد السببين، وكفى إلزاما بما ذكره الشيخ أبو على من أنهم صرفوا نوحا ولوطا مع وجود السببين العجمة والتصريف [13] .
(1) الإيضاح 51.
(2) الإنصاف مسألة 20.
(3) انظر مثلا 80، 94.
(4) ص 82.
(10) الايضاح 64.
(11) الايضاح 88.
(12) المقتصد ورقة 178.
(13) المقتصد 196ظهر.