فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 735

ولا أجود أهلا، وأحسن فواكه منها وقل في طيبها وخيراتها ما شئت [1] .

ويقول عنها ياقوت: «إنها أنزه مدينة بفارس فيما قيل» [2] .

(ج) وأبو على يحتذى حذو سيبويه، ويقفو قفوه، ويقدره حق قدره، ومن المرجح أن يكون قد تأثر بسيبويه في العناية بزيه، وهيئته، إلى جانب ما هو عليه من طبيعته.

(د) وقد وجد في تذاكير عضد الدولة ما يدل على حسن سياسته في تربية أولاده، وتهذيب من يلوذ بهم، ويكون في جملتهم [3] ، وقد استجلب عضد الدولة أبا على لبنى أخيه خسرو يؤدبهم [4] ، ثم كان أبو على وثيق الصلة بعضد الدولة يجالسه، ويسايره في ميدان شيراز، ولا يكون كذلك إلا إذا كان حسن السمت، يأخذ نفسه بما يجب على مصاحب الملوك، من آداب.

(هـ) وقد كان أبو على يستثقل المتنبى، ويزرى عليه قبح زيه، وما يأخذ به نفسه من الكبر [5] ، ورجل ينظر إلى قبح الزى هذه النظرة. لا بد أن يكون جميل المظهر، نظيف الثياب.

هذا وقد كان لامتزاج الفارسية بالعربية في دمه، أثر في قوة بنيته، وإلى تلك يشير قول الشريف الرضى في رثائه:

«قرم يهد الأرض إن تخمطا» [6]

كما يستنتج من قول ابن جنى: «ومغداه، ومراحه مقصوران على حفظ بنيته [7] يستنتج أنه كان معنيا بصحته، إلى أن طول عمره حتى تخطى التسعين، يؤيد هذا الذى ذهبت إليه» .

(1) أحسن التقاسيم: 431/ 432.

(2) معجم البلدان: 6/ 376.

(3) ذيل تجارب الأمم: 3/ 70.

(4) طبقات الزبيدى: 130.

(5) الصبح المبنى على هامش شرح العكبرى: 210.

(6) أعيان الشيعة: 21/ 35.

(7) المحتسب: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت