البيهقي على أبي الفتح ناصر بن الحسين المروزي واعتنى بكتب الشافعي في تخريج أحاديثها وجمع نصوصه وانتزاعاته حتى قيل ليس أحد من الشافعية إلا وللشافعي في عنقه منه إلا البيهقي فإن له عليه منة وكان مولده سنة أربع وثمانين وثلثمائة وتوفي في عاشر جمادى الأول سنة ثمان وخمسين وأربعائة بنيسابور وحمل تابوته إلى بيهق فدفن بها رحمه الله ورضي عنه
أحمد بن سنان بن أسد بن حيان أبو جعفر الواسطي القطان الحافظ روى عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع وعبد الرحمن بن مهدي وطبقتهم روى عنه ابنه جعفر والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والنسائي في جمعه لحديث مالك وأبو بكر بن أبي داود وعبد الرحمن بن أبي حاتم وخلق قال أبو حاتم ثقة صدوق وقال ابن أبي حاتم إمام أهل زمانه واختلف في وفاته فقيل سنة ست وخمسين ومائتين وبه صدر ابن عساكر كلامه وقيل سنة ثمان وخمسين وبه جزم الذهبي في العبر وقيل سنة تسع وخمسين
أحمد بن شعيب بن علي بن بحر بن سنان بن دينار أبو عبد الرحمن النسائي الحافظ مصنف السنن وأحد الأئمة المبرزين روى عن قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وهشام بن عمار وعيسى بن حماد زغبة في خلق كثيرين روى عنه ابنه عبد الكريم وأبو سعيد بن يونس وأبو سعيد بن الأعرابي وأبو غواتة الإسفراييني وأبو جعفر الطحاوي وأبو جعفر العقبلي وابو القاسم الطبراني وأبو بشر الدولابي وأبو بكر بن السني وخلائق آخرهم أبيض بن محمد القهري حدث عنه بحر سمعناه متصلا عاليا قال الحافظ أبو علي النيسابوري النسائي إمام في الحديث بلا مدافعة وقال الطحاوي إمام من أئمة المسلمين وقال الدار قطني مقدم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره وسئل الدار قطني إذا حدث النسائي وابن خزيمة أيهما يقدم فقال النسائي فإنه لم يكن مثله ولا أقدم عليه أحدا ولم يكن في الورع مثله وقال الحاكم سمعت الدار قطني يقول كان النسائي أفقه مشايخ مصر في عصره وأعرفهم بالصحيح والسقيم وأعلمهم بالرجال وقال ابن يونس كان إماما في الحديث ثقة ثبتا حافظا كان خروجه من مصر في ذي القعدة سنة اثنين وثلثمائة وتوفي بفلسطين يوم الاثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وقال أبو علي الغساني ليلة الاثنين وكذا قال الطحاوي مات في صفر بفلسطين وقال الحافظ أبو عامر العبدري أنه توفي بالرملة مدينة فلسطين وحمل إلى بيت المقدس فدفن به
وحكى ابن منده عن مشايخه بمصر أنه خرج من مصر إلى دمشق فوقعت له بها كائنة ثم حمل إلى مكة ومات بها سنة ثلاث وثلثمائة وهو مدفون بها وكذا قال الدار قطني أنه حمل إلى مكة فتوفي بها في شعبان سنة ثلاث وكان مولده سنة أربع عشرة ومائتين