فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1871

@ 188 باب شروط الصلاة الحديث الأول عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ

فيه فوائد الأولى استدل به العلماء على اشتراط الطهارة في صحة الصلاة وهو مجمع عليه حكى الإجماع في ذلك جماعة من الأئمة قال الشيخ تقي الدين في شرح العمدة ولا يتم ذلك إلا بأن يكون انتفاء القبول دليلا على انتفاء الصحة فإن فسرناه بأنه ترتب الغرض المطلوب من الشيء على الشيء فيقال الغرض من الصلاة وقوعها مجزئة بمطابقتها للأمر فإذا حصل هذا الفرض ثبت القبول على هذا التفسير

وإذا ثبت القبول على هذا التفسير ثبتت الصحة وإذا انتفى القبول انتفت الصحة وقد حرر المتأخرون في هذا بحثا لأن انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة كالعبد الآبق وأنه لا يقبل الله له صلاة وكما ورد فيمن أتى عرافا وفي شارب الخمر وإن فسرناه بأنه كون العبادة بحيث يترتب الثواب عليها فهو أخص من الصحة فلا يلزم من نفيه نفيها لأنه لا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم قال وهذا إن نفع في تلك الأحاديث التي نفي فيها القبول مع بقاء الصحة فإنه يضر في الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة اللهم إلا أن يقال دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة فإذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة حينئذ

ويحتاج في تلك الأحاديث التي نفي عنها القبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت