الثامنة والعشرون وفيه استحباب السواك وتأكده وتقدم في الحديث قبله
التاسعة والعشرون وفيه استحباب غسل البراجم بالموحدة والجيم جمع برجمة بضمها وهي عقد الأصابع التي في ظاهر الكف قال النووي وهي سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء قلت والظاهر أن المراد تنظيفها في الوضوء ويدل عليه ما رواه ابن عدي في الكامل من حديث أنس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الرجل عانته الحديث وفيه أن يتعاهد البراجم إذا توضأ فإن الوسخ إليها سريع الحديث وإسناده ضعيف
وورد في حديث آخر الأمر بذلك فيما رواه الترمذي الحكيم في نوادر الأصول من رواية عمر بن بلال قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قصوا أظفاركم وادفنوا قلائمكم ونقوا براجمكم الحديث وعمر بن بلال ليس بمعروف قاله ابن عدي ومما يستحب تعاهده أيضا ما بين عقد الأصابع من باطن الكف وتسمى الرواجب بالجيم والموحدة أيضا واحداتها راجبة قاله أبو موسى المديني في ذيل الغريبين وقد روى أحمد في المسند من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قيل له يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل فقال ولم لا يبطئ عني وأنتم لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم
الفائدة الثلاثون وفيه انتقاص الماء وقد اختلف في ضبط هذه اللفظة فالمشهور أنها بالقاف والصاد المهملة وهكذا ذكره أبو عبيد في الغريب والهروي في العرنيين وغيرهما وقيل بالفاء حكاه ابن الأثير في النهاية وحكى بعضهم تصويبه من قولهم لنضح الدم القليل نفصه وجمعها نفص قال النووي وهذا شاذ والصواب ما سبق وقد اختلف في معناه ففسره وكيع كما عند مسلم بالاستنجاء ومراده الاستنجاء بالماء لا مطلقا لأن الماء مصرح به في الحديث
وحكى الترمذي في الجامع عن أبي عبيدة أنه الاستنجاء بالماء وقال أبو عبيدة في الغريب انتقاص البول بالماء إذا غسل مذاكيره وقد رواه النسائي من قول طلق بن حبيب وقال فيه وغسل الدبر وقال النسائي إنه أشبه بالصواب وقيل إن انتقاص الماء الانتضاح وسيأتي في آخر الفوائد لهذا الحديث
الحادية والثلاثون ذكر مسلم وأصحاب السنن أن مصعبا هو الذي نسي العاشرة إلا أن تكون المضمضة ووقع في رواية لمسلم أن الذي نسيها زكريا بن أبي زائدة والأول أكثر وأشهر وفي سنن النسائي عن سليمان التيمي وأنا شككت في المضمضة إلا أن سليمان جعل