باب في النساء أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله بن الزبير من المهاجرات روت عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها ابناها عبد الله وعروة وأحفادها عباد بن عبد الله بن الزبير وفاطمة بنت المنذر بن الزبير وعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير وابن عباس وصفية بنت شيبة وآخرون وكانت تسمى ذات النطاقين لما ذكر في حديث الهجرة وقيل في سببه غير ذلك أسلمت بعد سبعة عشر إنسانا قاله ابن إسحاق وهاجرت وهي حامل بابنها عبد الله بن الزبير وكانت عارفة بتعبير الرؤيا حتى قيل أخذ ابن سيرين التعبير عن ابن المسيب وأخذه ابن المسيب عن أسماء وأخذته أسماء عن أبيها
وقالت فاطمة بنت المنذر كانت جدتي أسماء تمرض المرضة فتعتق كل مملوك لها وقال ابن الزبير ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء وجودهما مختلف أما عائشة فكانت تجمع الشيء إلى الشيء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه
وأما أسماء فكانت لا تدخر شيئا لغد وهي آخر المهاجرات وفاة توفيت في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بمكة بعد ابنها عبد الله بن الزبير بأيام قيل لم تمكث بعده إلا بمقدار ما جاء كتاب عبد الملك بإنزال ابنها عبد الله من الصلب فقيل عشرة أيام وقيل عشرون وقيل بضع وعشرون وبلغت مائة سنة لم تسقط لها سن ولم ينكر لها عقل لها ذكر في آخر الجهاد في الهجرة أنيسة بنت خبيب بضم الخاء المعجمة مصغرا ابن يساف وقيل إساف الأنصارية روت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في أذان بلال وابن أم مكتوم رواه عنها ابن أخيها خبيب بن عبد الرحمن اختلف في صحبتها لها ذكر في الأذان بريرة مولاة عائشة بنت الصديق روي لها عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثان وليسا بمحفوظين روى عنها عبد الملك بن مروان وعروة بن الزبير إن ثبت ذلك عنهما
لها ذكر في قصة الإفك في الحدود
حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين العدوية شقيقة عبد الله بن عمر أمها زينب بنت مظعون مولدها قبل النبوة بخمس سنين وكانت من المهاجرات وكانت تحت حنيس بن