أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن ليلة القدر فقال هي في العشر الأواخر قم في الثالثة أو الخامسة فالظاهر أن المراد قم في الثالثة تمضي لتقديمه لها على الخامسة
الرابع والعشرون ليلة السابع أو التاسع والعشرين في مسند أحمد وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في ليلة القدر إنها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرين إن الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى وفي رواية الطبراني في معجمه الأوسط من عدد النجوم
الخامس والعشرون أنها في أوتار العشر الأخير أو في ليلة سبع عشرة أو تسع عشرة في معجم الطبراني الأوسط عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال التمسوا ليلة القدر في سبع عشرة أو تسع عشرة أو إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين أو خمس وعشرين أو سبع وعشرين أو تسع وعشرين
السادس والعشرون أول ليلة من شهر رمضان أو ليلة التاسع أو الرابع عشر أو ليلة إحدى وعشرين أو آخر ليلة روى ابن مردويه في تفسيره عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التمسوا ليلة القدر في أول ليلة من رمضان وفي تسعة وفي أربع عشرة وفي إحدى وعشرين وفي آخر ليلة من رمضان وهذا كله تفريع على أنها تلزم ليلة بعينها كما هو مذهب الشافعي وغيره وبه قال ابن حزم والصحيح في مذهب الشافعي أنها تختص بالعشر الأخير وأنها في الأوتار أرجى منها في الأشفاع وأرجاها ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين وحكى الترمذي في جامعه عن الشافعي رحمه الله أنه قال في اختلاف الأحاديث في ذلك كان هذا عندي والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له نلتمسها في ليلة كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا قال الشافعي وأقوى الروايات عندي فيها ليلة إحدى وعشرين وحكى البيهقي في المعرفة عن الشافعي في القديم أنه قال وكأني رأيت والله أعلم أقوى الأحاديث فيه ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين انتهى
وذهب جماعة من العلماء إلى أنها تنتقل فتكون سنة في ليلة وسنة في ليلة أخرى وهكذا ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي قلابة وهو قول مالك وسفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي ثور وغيرهم وعزاه ابن عبد البر في الاستذكار للشافعي ولا نعرفه عنه ولكن قال به من أصحابه المزني وابن خزيمة وهو المختار عند النووي وغيره واستحسنه الشيخ تقي الدين للجمع بين الأحاديث الواردة في ذلك فإنها اختلفت اختلافا لا يمكن معه الجمع بينها إلا بذلك وقال ابن عبد البر الأغلب من