فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1871

السابعة والثلاثون القائلون بامتداد الخيار ثلاثة أيام اختلفوا في ابتدائها وللشافعية في ذلك وجهان أحدهما أن ابتداءها من العقد

و الثاني أنه من التفرق وشبهوا الوجهين بالوجهين في خيار الشرط ومقتضى ذلك أن الراجح أن ابتداءها من العقد وقال الحنابلة إن ابتداءها من حين تبينت التصرية

الثامنة والثلاثون ورتب الشافعية على القول بامتداد الخيار ثلاثة أيام فروعا

منها لو عرف التصرية قبل ثلاثة أيام امتد الخيار إلى آخر الثلاثة فقط

ومنها أنه لو عرف التصرية في آخر الثلاثة أو بعدها فلا خيار على القول بأن مدته ثلاثة أيام لامتناع مجاوزة الثلاثة

ومنها أنه لو اشترى عالما بالتصرية ثبت له الخيار ثلاثة أيام

وأما على القول بأنه على الفور فلا يختلف الحكم في الفرعين الأولين ولا خيار في الثالث كسائر العيوب وفيما ذكره أصحابنا في هذه الفروع نظر والظاهر أن الشارع إنما اعتبر المدة من حين معرفة سبب الخيار وإلا كان يلزم أن يكون الفور متصلا بالعقد ولو لم يعلم به لخيف أنه إذا تأخر علمه به عن العقد فات الخيار وهذا لا يمكن القول به

ويلزم على ما ذكروه أن يكون الفور أوسع من الثلاث في الفرع الثاني وهو بعيد ويلزم عليه أيضا أن تحسب المدة قبل التمكن من الفسخ وذلك يفوت مقصود التوسع بالمدة ويؤدي إلى نقصانها فيما إذا لم يعلم به إلا بعد مضي بعضها وهذا مما يقوي مذهب الحنابلة في ذلك وهو عندي أظهر وأوفق للحديث وللمعنى والله أعلم

التاسعة والثلاثون ظاهره أنه لا خيار فيما إذا لم يقصد البائع التصرية بل ترك الحلب ناسيا أو لشغل عرض له أو تصرت هي بنفسها لأنه صلى الله عليه وسلم نهي عن التصرية لأجل البيع ثم ذكر أن من اشترى ما هو بهذه الصفة تخير وهذه الصور المذكورة لم يقع فيها تصرية لأجل البيع وبهذا جزم الغزالي وتبعه عبد الغفار القزويني في الحاوي الصغير وحكى البغوي فيها وجهين وصح ثبوت الخيار لحصول الضرر للمشتري وإن لم يقصد البائع التدليس

الأربعون ظاهره أنه إذا تبين للمشتري التصرية لكن در اللبن على الحد الذي أشعرت به التصرية واستمر كذلك ثبت له الخيار لأنه عليه الصلاة والسلام أطلق ثبوت الخيار ولم يفصل لكن هذه صورة نادرة أعني تغير الحال كما كان عليه

وصيرورتها ذات لبن غزير بعد أن لم يكن كذلك قبل التصرية فيظهر أنها غير مرادة من العموم فلا خيار فيها وفي المسألة وجهان للشافعية وينبغي بناؤها على أن الفرع النادر هل يدخل في العموم أم لا والصحيح في الأصول دخوله لكن شبه أصحابنا الوجهين بالوجهين فيما إذا لم يعرف العيب القديم إلا بعد زواله وبالقولين فيما لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت