عتقت الأمة تحت عبد ولم تعلم عتقها حتى عتق الزوج ومقتضى التشبيه تصحيح أنه لا خيار كما هو الصحيح في تينك الصورتين
الحادية والأربعون أخذ أصحابنا من ثبوت الخيار في المصراة ثبوت الخيار في كل موضع حصل فيه تدليس وتغرير من البائع كما لو حبس ماء القناة أو الرحى ثم أرسله عند البيع أو الإجارة فظن المشتري كثرته ثم تبين له الحال أو حمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده أو أرسل الزنبور على وجهها فظنها المشتري سمينة ثم بان خلافه فله الخيار في هذه الصور كلها وحكى أصحابنا خلافا فيما لو لطخ ثوب العبد بمداد أو ألبسه ثوب الكتاب أو الخبازين وخيل كونه كاتبا أو خبازا فبان خلافه أو أكثر علف البهيمة حتى انتفخ بطنها فظنها المشتري حاملا أو أرسل الزنبور على ضرعها فانتفخ فظنها لبونا والأصح في هذه الصور أنه لا خيار لتقصير المشتري وأثبت المالكية الخيار في تلطخ الثوب بالمداد
الثانية والأربعون فيه أنه إذا علم التصرية واختار الرد بعد أن حلبها رد معها صاعا من تمر وأنه لا فرق في ذلك بين الغنم والإبل وغيرهما مما ألحق بهما ولا بين أن يكون اللبن قليلا أو كثيرا ولا بين أن يكون التمر قوت البلد أم لا وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وابن أبي ليلى وأبي يوسف وأبي ثور وفقهاء المحدثين والجمهور وقال بعض أصحابنا الشافعية يرد صاعا من قوت البلد ولا يختص بالتمر والتنصيص على التمر إنما هو لكونه كان في ذلك الوقت غالب قوت أهل المدينة
وقال بعض أصحابنا لا يتقيد ذلك بصاع بل يتقدر الواجب بقدر اللبن ويختلف بقلته وكثرته فقد يزيد الواجب على الصاع وقد ينقص وقال أبو حنيفة وطائفة من أهل العراق وبعض المالكية لا يرد صاعا من تمر وهو رواية عن مالك رواها عنه أشهب أنه سئل عن هذا الحديث فقال قد سمعت ذلك وليس بالثابت ولا الموطإ عليه وله اللبن بما علف وضمن قيل له نراك تضعف الحديث فقال كل شيء يوضع موضعه قال ابن عبد البر هذه رواية منكرة والصحيح عن مالك ما رواه ابن القاسم أنه قال له نأخذ بهذا الحديث قال نعم أولأحد في هذا الحديث رأي وقال ابن القاسم وأنا آخذ به إلا أن مالكا قال لي أرى لأهل البلدان إذا نزل بهم هذا أن يعطوا الصاع من عيشهم وأهل مصر عيشهم الحنطة
ووافق زفر الجمهور إلا أنه خير بين رد صاع تمر ونصف صاع بر
وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف في أحد قوليهما يرد قيمة صاع من تمر
وروى أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عمر من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا قال الخطابي ليس إسناده بذاك
وقال البيهقي تفرد به جميع بن عمير قال البخاري فيه نظر
وقال ابن نمير كان من أكذب الناس