فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1871

عتقت الأمة تحت عبد ولم تعلم عتقها حتى عتق الزوج ومقتضى التشبيه تصحيح أنه لا خيار كما هو الصحيح في تينك الصورتين

الحادية والأربعون أخذ أصحابنا من ثبوت الخيار في المصراة ثبوت الخيار في كل موضع حصل فيه تدليس وتغرير من البائع كما لو حبس ماء القناة أو الرحى ثم أرسله عند البيع أو الإجارة فظن المشتري كثرته ثم تبين له الحال أو حمر وجه الجارية أو سود شعرها أو جعده أو أرسل الزنبور على وجهها فظنها المشتري سمينة ثم بان خلافه فله الخيار في هذه الصور كلها وحكى أصحابنا خلافا فيما لو لطخ ثوب العبد بمداد أو ألبسه ثوب الكتاب أو الخبازين وخيل كونه كاتبا أو خبازا فبان خلافه أو أكثر علف البهيمة حتى انتفخ بطنها فظنها المشتري حاملا أو أرسل الزنبور على ضرعها فانتفخ فظنها لبونا والأصح في هذه الصور أنه لا خيار لتقصير المشتري وأثبت المالكية الخيار في تلطخ الثوب بالمداد

الثانية والأربعون فيه أنه إذا علم التصرية واختار الرد بعد أن حلبها رد معها صاعا من تمر وأنه لا فرق في ذلك بين الغنم والإبل وغيرهما مما ألحق بهما ولا بين أن يكون اللبن قليلا أو كثيرا ولا بين أن يكون التمر قوت البلد أم لا وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد والليث بن سعد وابن أبي ليلى وأبي يوسف وأبي ثور وفقهاء المحدثين والجمهور وقال بعض أصحابنا الشافعية يرد صاعا من قوت البلد ولا يختص بالتمر والتنصيص على التمر إنما هو لكونه كان في ذلك الوقت غالب قوت أهل المدينة

وقال بعض أصحابنا لا يتقيد ذلك بصاع بل يتقدر الواجب بقدر اللبن ويختلف بقلته وكثرته فقد يزيد الواجب على الصاع وقد ينقص وقال أبو حنيفة وطائفة من أهل العراق وبعض المالكية لا يرد صاعا من تمر وهو رواية عن مالك رواها عنه أشهب أنه سئل عن هذا الحديث فقال قد سمعت ذلك وليس بالثابت ولا الموطإ عليه وله اللبن بما علف وضمن قيل له نراك تضعف الحديث فقال كل شيء يوضع موضعه قال ابن عبد البر هذه رواية منكرة والصحيح عن مالك ما رواه ابن القاسم أنه قال له نأخذ بهذا الحديث قال نعم أولأحد في هذا الحديث رأي وقال ابن القاسم وأنا آخذ به إلا أن مالكا قال لي أرى لأهل البلدان إذا نزل بهم هذا أن يعطوا الصاع من عيشهم وأهل مصر عيشهم الحنطة

ووافق زفر الجمهور إلا أنه خير بين رد صاع تمر ونصف صاع بر

وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف في أحد قوليهما يرد قيمة صاع من تمر

وروى أبو داود وابن ماجه من حديث ابن عمر من ابتاع محفلة فهو بالخيار ثلاثة أيام فإن ردها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحا قال الخطابي ليس إسناده بذاك

وقال البيهقي تفرد به جميع بن عمير قال البخاري فيه نظر

وقال ابن نمير كان من أكذب الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت