فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1871

في جريه وهو ذم ودابة جموح إذا كانت تميل في أحد شقيها وهو ذم وقال في المحكم جمح الفرس بصاحبه ذهب يجري جريا غالبا وكل شيء مضى لشيء على وجهه فقد جمح ثم قال وجمحت السفينة تركت قصدها فلم يضبطها الملاحون انتهى

وقال النووي جمح الحجر أي ذهب مسرعا إسراعا بليغا وقوله بأثره بفتح الهمزة والثاء المثلثة ويجوز فيه أيضا كسر الهمزة وإسكان الثاء وهما لغتان مشهورتان

الثانية عشرة قوله ثوبي منصوب بفعل محذوف تقديره دع ثوبي أو أعطني ثوبي ويحتمل أن يكون مرفوعا بمبتدأ محذوف تقديره هذا ثوبي وعلى هذا الثاني يكون المعنى استعظام كونه يأخذ ثوبه مع علمه بأنه ثوبه فعامله معاملة من لا يعلم كونه ثوبه كي يرجع عن فعله ويرد له ثوبه وقوله حجر منادى مفرد مبني على الضم وحذف حرف النداء استعجالا للمنادى ومذهب البصريين أنه لا يجوز حذف حرف النداء من اسم الجنس إلا شاذا حيث سمع كما في هذا الحديث أو في ضرورة الشعر ومذهب الكوفيين أنه قياس مطرد

الثالثة عشرة قوله فقام الحجر أي وقف وثبت من قولهم قامت الدابة أي وقفت ومنه قولهم قام قائم الظهيرة أي وقف والمراد به وقوف الشمس عند الهاجرة عن السير إما مجازا أو أريد أثرها وهو الظل

وقوله بعد مبني على الضم لقطعه عن الإضافة أي بعد أن نظرت بنو إسرائيل إليه وقوله حتى نظر إليه ببناء نظر للمفعول والضمير في إليه يعود على موسى وحتى الظاهر أنها للتعليل وليس هذا تعليلا لما قبله وهو قيام الحجر ووقوفه وإنما هو تعليل لما قبل ذلك وهو فرار الحجر بثوب موسى يعني أن السبب في هذه الخارقة نظر بني إسرائيل إلى موسى عليه السلام وتبرئته مما اختلقوا عليه

فإن قلت هذا مكرر فقد تقدم في قوله حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى

قلت حتى هنالك غاية لما قبلها وهو فرار الحجر بثوب موسى عليه السلام وجماحه خلفه لانتزاعه منه وأما حتى الثانية فالظاهر أنها للتعليل كما تقدم ويحتمل أنها متعلقة بقيام الحجر إما غاية له أو تعليلا له والمراد أن الحجر وقف حتى نظرت إليه بنو إسرائيل وشاهدوه حجرا جمادا وعلموا تلك المعجزة العظيمة والخارقة العجيبة ليرتدعوا عن اختلاقهم على نبيهم والله أعلم

الرابعة عشرة قوله وطفق بكسر الفاء وفتحها ويقال فيه طبق بالباء أيضا إلا أنه غير مروي هنا وهو من أفعال الشروع كجعل وأخذ وقوله ضربا مصدر بدل من فعله أي جعل يضرب الحجر ضربا والندب بفتح النون والدال المهملة وبالباء الموحدة هنا الأثر وأصله أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد فشبه به أثر الضرب في الحجر وقوله ستة أو سبعة شك من الراوي وهو منصوب على أنه نعت لقوله ندبا وهو نعت مؤول بمعدود

وقوله ضرب موسى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت