التروك أيضا ولهذا لا يبطل بالعزم على قطعه وقد أجمعوا على وجوب النية فيه
التاسعة عشر احتج به على أبي حنيفة في ذهابه إلى أن الكافر إذا أجنب أو أحدث فاغتسل أو توضأ ثم أسلم أنه لا يجب إعادة الغسل والوضوء عليه وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي وخالف الجمهور في ذلك فقالوا تجب إعادة الغسل والوضوء لأن الكافر ليس من أهل العبادة وبعضهم يعلله بأنه ليس من أهل النية
الفائدة العشرون احتج به على أنه يجب على الزوج النية إذا غسل زوجته المجنونة من حيض أو نفاس أو الذمية إذا امتنعت فغسلها الزوج وهو أصح الوجهين كما صححه النووي في التحقيق في مسألة المجنونة
وأما الذمية الممتنعة فقال في شرح المهذب الظاهر أنه على الوجهين في المجنونة بل قد جزم ابن الرفعة في الكفاية في غسل الذمية لزوجها المسلم أن المسلم هو الذي ينوي ولكن الذي صححه النووي في التحقيق في الذمية غير الممتنعة اشتراط النية عليها نفسها والله أعلم
الحادية والعشرون استدل به على أنه لا يصح وضوء المرتد ولا غسله ولا تيممه وهو كذلك لأنه ليس أهلا للعبادة والنية وقد ادعى النووي في الروضة نفي الخلاف فيه تبعا للرافعي وليس كذلك فقد حكى الماوردي في الحاوي وجها في صحة غسله وفي شرح المهذب حكاية وجه عن النهاية في صحة غسله ووضوئه أيضا وفي الجواهر للقمولي حكاية وجه في صحتهما وصحة تيممه أيضا
الثانية والعشرون فيه اشتراط النية لسجود التلاوة لأنه عبادة وهو قول الجمهور وخالف فيه بعضهم فلم يوجب النية فيه
الثالثة والعشرون استدل به على وجوب النية على الغاسل في غسل الميت لأنه عبادة وغسل واجب وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي ويدل عليه نص الشافعي على وجوب غسل الغريق وأنه لا يكفي إصابة الماء له ولكن أصح الوجهين كما قال الرافعي في المحرر أنه لا تجب النية على الغاسل ونسب في الشرح تصحيحه للقاضي الروياني وغيره لأن النية إنما هي على المغتسل والميت لا يتصور منه ولأن مقصوده النظافة ويشكل بوجوب غسل الغريق وأجيب عنه بأنا مأمورون بغسله فلا يسقط الفرض إلا بغسلنا
الرابعة والعشرون استدل به على أن المتوضئ إذا لم ينو الوضوء إلا عند غسل الوجه لم يحصل له ثواب ما فعله قبل ذلك من سنن الوضوء من المضمضة والاستنشاق وغسل الكفين والتسمية والسواك لخلو ذلك عن النية وهو كذلك وبه جزم الرافعي
وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى حصول ثواب السنن لانعطاف النية على بقية العبادة كصيام التطوع على