عن عبد الله بن مسعود أنه قرأ سورة يوسف بحمص فقال الرجل ما هكذا أنزلت فدنا منه عبد الله فوجد منه رائحة الخمر فقال أتكذب بالحق وتشرب الرجس لا أدعك حتى أجلدك حدا قال فضربه الحد وقال والله لهكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان والنسائي من
طريق الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود وهو إسناد كوفي وفيه ثلاثة تابعيون بعضهم عن بعض الأعمش وإبراهيم النخعي وعلقمة
الثانية قال النووي هذا محمول على أن ابن مسعود كان له ولاية إقامة الحد لكونه تابعا للإمام عموما أو في إقامة الحدود أو في تلك الناحية أو استأذن ممن له إقامة الحد هناك في ذلك ففوضه إليه وقال أبو العباس القرطبي يحتمل أن يكون إنما أقام عليه الحد لأنه جعل ذلك له من له ذلك أو لأنه رأى أنه قام عن الإمام بواجب أو لأنه كان ذلك في زمان ولايته الكوفة فإنه ولي القضاء زمن عمر وصدرا من خلافة عثمان قلت إنما كانت هذه القصة بحمص وأين حمص من الكوفة
الثالثة وفيه من فعل ابن مسعود رضي الله عنه إقامة حد الشرب بمجرد الرائحة وهو مذهب مالك وحكي عن عمر بن الخطاب قال أبو العباس القرطبي وكافة العلماء على ما ذهب إليه ابن مسعود ا ه
وهو رواية عن أحمد بن حنبل إذا لم يدع شبهة وذهب أبو حنيفة والثوري والشافعي وأحمد في المشهور عنه إلى أنه لا يجب الحد بذلك وحملوا