فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1871

@ 281 باب عرض مقعد الميت عليه بالغداة والعشي عن نافع ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فمن أهل النار يقال له هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان والنسائي من هذا الوجه من رواية مالك ورواه الترمذي من رواية عبيد الله بن عمر كلاهما عن نافع عن ابن عمر وانفرد به مسلم من رواية الزهري عن سالم عن أبيه بلفظ إن كان من أهل الجنة فالجنة وإن كان من أهل النار فالنار

الثانية فيه أن الميت يعرض عليه في قبره بالغداة والعشي مقعده من الجنة إن كان من أهلها أو مقعده من النار إن كان من أهلها ويقال له هذا مقعدك وفي هذا تنعيم لمن هو من أهل الجنة وتعذيب لمن هو من أهل النار بمعاينة ما أعد له وانتظاره ذلك إلى اليوم الموعود ويوافق هذا في أحد الشقين قوله تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب قال أبو العباس القرطبي ويجوز أن يكون هذا العرض على الروح وحده ويجوز أن يكون عليه مع جزء من البدن والله أعلم بحقيقة ذلك قلت ظاهر الحديث عرض هذا على جملته ولا مانع من إعادة الروح إلى الجسد أو إلى البعض الذي يدرك منه حالة العرض فإن قلت وهل في القبر غداة وعشي وليل ونهار قلت المراد في وقت الغداة والعشي عند الأحياء ويحتمل أن يمثل له وقت الغداة والعشي في حال عرض المقعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت