باب اشتباه الجاني بغيره عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأحرق من تحتها وأمر بها فأحرقت في النار قال فأوحى الله عز وجل إليه فهلا نملة واحدة
فيه فوائد الأولى انفرد به مسلم من هذا الوجه وأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي من رواية أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة واتفق عليه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن عبد الرحمن كلاهما عن أبي هريرة بلفظ قرصت نملة نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه ألأن قرصتك نملة
قال البخاري أحرقت وقال الباقون أهلكت أمة من الأمم تسبح الثانية قوله لدغته بالدال المهملة بالغين المعجمة أي قرصته ويستعمل ذلك في سائر ذوات السموم أما بالذال المعجمة والعين المهملة فهو الخفيف من إحراق النار كالكي ونحوه والجهاز بفتح الجيم وكسرها المتاع وقوله فأمر بها فأحرقت قد يفهم منه أن المراد تلك النملة لكن يرده قوله فهلا نملة واحدة فيحتمل أن يعود الضمير على الشجرة وهي التي عاد عليها الضمير في قوله من تحتها والمراد إحراقها لتحرق النمل ويحتمل أن