فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 1871

الرابعة والأربعون فيه حجة لمالك ومن وافقه في إسقاط الحيل كمن ملك ولده أو غيره مالا له قبل الحول أو باعه أو أتلفه أو بادل به فرارا من الزكاة أو باع بالعينة المشهورة أو تزوج المرأة ليحلها لزوجها وإن لم يشترط ذلك في نفس العقد أو ملك الدار لغير الشريك لإسقاط الشفعة أو أوقع عقد الدار التي فيها الشفعة بثمن فيه ما تجهل قيمته كفص ونحوه أو زاد في ثمنها وعوضه عن عشرة آلاف دينارا مثلا ونحو ذلك من الحيل المسقطة للحقوق أو الموقعة في المناهي

وإنما يخادع بالنيات من لا يطلع عليها وفي الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أنس أن أبا بكر كتب له فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة

وقال في الحديث الصحيح يبعثون على نياتهم والذي نص عليه الشافعي وقطع به جمهور أصحابه كراهة إزالة ملكه للفرار من الزكاة كراهة تنزيه وجعل بعض أصحاب الشافعي الكراهة للتحريم كقول مالك وعليه يدل كلام الغزالي في قوله إثم وكذلك عندهم البيع بالعينة والاستحلال إذا لم يشترط في العقد والتحيل لإسقاط الشفعة محمول على الكراهة لا على التحريم والحديث حجة لمن قال بالتحريم والله أعلم

ورأيت في كلام بعض أصحاب الشافعي ممن صنف في الألغاز أن الحيل ليس فيها منافاة للشريعة بل قد ورد الشرع بتعاطي الحيل كقوله تعالى وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث فما كان من الحيل هكذا ليس فيه إسقاط حق لمستحق له فهو حسن مشروع وما أدى من الحيل إلى إسقاط حق الغير فهو مذموم منهي عنه

الخامسة والأربعون فيه أنه لا تصح العبادة من المجنون لأنه ليس من أهل النية كالصلاة والصوم والاعتكاف والحج والنذر وغيرها ولا عقوده كالبيع والهبة والنكاح وكذلك لا يصح منه الطلاق والظهار واللعان والإيلاء

ولا يجب عليه القود ولا الحدود وهو كذلك نعم إن كان زوال عقله بمحرم كالسكران وجب عليه القود والحد ووقع خلافه تغليظا عليه وذلك معروف في مواضعه من كتب الفقه

السادسة والأربعون استدل به على أنه لا يجب القود في شبه العمد لأنه لم ينو قتله وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه وأحمد وإسحاق إلا أنهم اختلفوا في الدية فجعلها الشافعي ومحمد بن الحسن أثلاثا وجعلها الباقون أرباعا وجعلها أبو ثور أخماسا وأنكر مالك شبه العمد وقال ليس في كتاب الله إلا الخطأ والعمد

وأما شبه العمد فلا نعرفه واستدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت