فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1871

صلاة على حيالها أو هي ظهر مقصور وفيه قولان اقتضاهما كلام الشافعي قال النووي أظهرهما أنها صلاة بحيالها والمذهب كما صححه الرافعي والنووي جواز إتمامها ظهرا وهو مخالف لقضية بنائهم له على هذين القولين ومخالف لظاهر الحديث أيضا لكنهم شبهوه بالمسافر ينوي القصر فيفوت شرطه فيتم وليس كالقصر من حيث إن الصلاة واحدة وقد نواها ونية القصر أو الإتمام لا يخرجها عن كونها ظهرا مثلا بخلاف الجمعة فإنها صلاة على حيالها كما صححه النووي لكن الرافعي لم يصحح من هذين القولين شيئا

وأشكل من ذلك ترجيحهم انقلابها بنفسها ظهرا من غير تجديد نية الظهر كما صححه الرافعي نقلا عن صاحب العدة وصححه النووي أيضا وقال إنه مقتضى كلام الجمهور والله أعلم

السابعة والعشرون فيه حجة لأحد الوجهين لأصحابنا أن المسبوق في الجمعة إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الركعة الثانية أنه ينوي الظهر لا الجمعة لفواتها ولأنه إنما يصلي الظهر وليس له إلا ما نوى

ولكن الذي ذكره الروياني وصححه الرافعي والنووي أنه ينوي الجمعة موافقة للإمام وهو مشكل إذ كيف ينوي ما لا يفعله لا جرم قال المحب الطبري لا وجه لإيجاب نية الجمعة انتهى وكتب النووي على حاشية الروضة هنا إنما ينوي الجمعة لأنا لم نتيقن فواتها لاحتمال أن يكون الإمام قد نسي القراءة من إحدى الركعتين فيتذكر أنه بقي عليه ركعة فيقوم إليها انتهى

وتعقبه بعض مشايخنا بأن هذا غير مستقيم فقد ذكر في الروضة من زياداته أن المسبوق إذا بقيت عليه ركعة فقام الإمام إلى خامسة فلا تجوز متابعته فيها حملا على أنه تذكر ترك ركن انتهى

وإذا قلنا ينوي الجمعة كما هو المرجح فهل يصرف نيته إلى الظهر عند سلام الإمام أم لا يحتاج إلى ذلك وتنقلب بنفسها ظهرا الذي جزم به المحب الطبري في شرح التنبيه الأول ومقتضى ما تقدم في الفائدة قبلها من انقلابها بنفسها ظهرا في مسألة فوات شرط الجمعة أن يجيء مثله هنا وهذا كله على قول من يقول إنما يدرك المأموم الجمعة بركعة وقال أبو حنيفة يدرك بإدراكه قبل السلام بل لو أدرك معه سجدتي السهو بعد السلام كان مدركا للجمعة وهو بعيد

الثامنة والعشرون فيه حجة على أبي حنيفة حيث ذهب إلى أن المقيم إذا نوى في رمضان صوم قضاء أو كفارة أو تطوع وقع عن رمضان إذ ليس له إلا ما نواه ولم ينو صوم رمضان وتعيينه شرعا لا يغني عن نية المكلف لأداء ما كلف به وذهب مالك والشافعي وأحمد أنه لا بد من تعيين رمضان لظاهر الحديث بخلاف الحج على ما سيأتي وذهب زفر إلى أن صيام رمضان لا تشترط فيه النية لتصحيح المقيم لتعين الزمان له

التاسعة والعشرون فيه حجة لمن ذهب إلى أن المتطوع بالصيام إذا نوى في أثناء النهار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت