فهرس الكتاب

الصفحة 1296 من 1871

وبعض البصريين وحكى ابن حزم إطلاق تضمين المعتق عن عمر وابن مسعود وعروة بن الزبير وقال إنه لا يصح عن عمر وابن مسعود وحكى ابن العربي الإجماع على أنه لا يقوم على المعسر

الثاني عشر أنه إن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإن كان معسرا بطل عتقه في نصيبه أيضا فبقي العبد كله رقيقا كما كان حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء وقال النووي إنه مذهب باطل

الثالث عشر أنه لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وبهذا قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال النووي وهذا مذهب باطل مخالف للأحاديث الصحيحة كلها وللإجماع

الرابع عشر أنه ينفذ عتق من أعتق ويبقى الشريك الآخر على نصيبه يفعل فيه ما شاء حكاه ابن حزم عن عمر بن الخطاب وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والزهري ومعمر وربيعة

الخامس عشر أن شريكه بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن المعتق حكاه ابن حزم عن سفيان الثوري والليث بن سعد وعن عمر رضي الله عنه إلا أنه قال إنه لا يصح عنه إنما الصحيح عنه ما تقدم وهذا قريب مما تقدم عن أبي حنيفة إلا أن ذاك فيه زيادة خصلة ثالثة وهي استسعاء العبد

السادس عشر أن العبد يستسعى في الباقي موسرا كان المعتق أو معسرا ذكره عبد الرزاق عن جريج عن عطاء وقال ابن جريج هذا أول قولي عطاء رجع إلى ما ذكرت عنه قبل

السابع عشر أنه إذا كان المعتق معسرا فأراد العبد أخذ نفسه بقيمته فهو أولى بذلك ذكره عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد

الخامسة قد عرفت مما تقدم أن مذهب مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه إنكار الاستسعاء وأن مذهب أبي حنيفة القول به في الجملة فالأولون تمسكوا بقوله في هذا الحديث وإلا عتق منه ما عتق أي ولا يكن له مال يبلغ ثمن العبد فإنه يعتق ما عتق بالإعتاق ويستمر الباقي على الإرقاق كما صرح به في تلك الرواية التي سقناها في الفائدة الأولى وأن ابن حزم أنكرها وقد قدح بعضهم في صحة قوله

وإلا عتق منه ما عتق مرفوعا فإن هذه الزيادة لم يذكرها موسى بن عقبة والليث بن سعد وابن أبي ذئب وجويرة بن العاص وإسماعيل بن أمية ولما ذكرها أيوب السختياني ويحيى بن سعيد ترددوا هل هي في الحديث أم من قول نافع بل قال أيوب في رواية للنسائي أكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله ولهذا قال ابن ضاح ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم

وجواب ذلك أنه قد ذكرها بالجزم مالك وعبيد بن عمر وجرير بن حازم ورويت أيضا عن إسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد كما تقدم ومن حفظ حجة على من نسي ومن جزم حجة على من تردد ولهذا قال ابن حزم لما ذكر هذا الكلام مع أن الموافق لمذهبه صحته لأنه يقول بالسعاية لسنا نلتفت إلى هذا لأنه دعوى بلا دليل

وقال الشافعي لا أحسب عالما بالحديث ورواته يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له من أيوب ولمالك فضل حفظه لحديث أصحابه خاصة ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت