وبعض البصريين وحكى ابن حزم إطلاق تضمين المعتق عن عمر وابن مسعود وعروة بن الزبير وقال إنه لا يصح عن عمر وابن مسعود وحكى ابن العربي الإجماع على أنه لا يقوم على المعسر
الثاني عشر أنه إن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإن كان معسرا بطل عتقه في نصيبه أيضا فبقي العبد كله رقيقا كما كان حكاه القاضي عياض عن بعض العلماء وقال النووي إنه مذهب باطل
الثالث عشر أنه لا يعتق نصيب المعتق موسرا كان أو معسرا وبهذا قال ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال النووي وهذا مذهب باطل مخالف للأحاديث الصحيحة كلها وللإجماع
الرابع عشر أنه ينفذ عتق من أعتق ويبقى الشريك الآخر على نصيبه يفعل فيه ما شاء حكاه ابن حزم عن عمر بن الخطاب وعطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار والزهري ومعمر وربيعة
الخامس عشر أن شريكه بالخيار إن شاء أعتق وإن شاء ضمن المعتق حكاه ابن حزم عن سفيان الثوري والليث بن سعد وعن عمر رضي الله عنه إلا أنه قال إنه لا يصح عنه إنما الصحيح عنه ما تقدم وهذا قريب مما تقدم عن أبي حنيفة إلا أن ذاك فيه زيادة خصلة ثالثة وهي استسعاء العبد
السادس عشر أن العبد يستسعى في الباقي موسرا كان المعتق أو معسرا ذكره عبد الرزاق عن جريج عن عطاء وقال ابن جريج هذا أول قولي عطاء رجع إلى ما ذكرت عنه قبل
السابع عشر أنه إذا كان المعتق معسرا فأراد العبد أخذ نفسه بقيمته فهو أولى بذلك ذكره عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد
الخامسة قد عرفت مما تقدم أن مذهب مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه إنكار الاستسعاء وأن مذهب أبي حنيفة القول به في الجملة فالأولون تمسكوا بقوله في هذا الحديث وإلا عتق منه ما عتق أي ولا يكن له مال يبلغ ثمن العبد فإنه يعتق ما عتق بالإعتاق ويستمر الباقي على الإرقاق كما صرح به في تلك الرواية التي سقناها في الفائدة الأولى وأن ابن حزم أنكرها وقد قدح بعضهم في صحة قوله
وإلا عتق منه ما عتق مرفوعا فإن هذه الزيادة لم يذكرها موسى بن عقبة والليث بن سعد وابن أبي ذئب وجويرة بن العاص وإسماعيل بن أمية ولما ذكرها أيوب السختياني ويحيى بن سعيد ترددوا هل هي في الحديث أم من قول نافع بل قال أيوب في رواية للنسائي أكثر ظني أنه شيء يقوله نافع من قبله ولهذا قال ابن ضاح ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم
وجواب ذلك أنه قد ذكرها بالجزم مالك وعبيد بن عمر وجرير بن حازم ورويت أيضا عن إسماعيل بن أمية ويحيى بن سعيد كما تقدم ومن حفظ حجة على من نسي ومن جزم حجة على من تردد ولهذا قال ابن حزم لما ذكر هذا الكلام مع أن الموافق لمذهبه صحته لأنه يقول بالسعاية لسنا نلتفت إلى هذا لأنه دعوى بلا دليل
وقال الشافعي لا أحسب عالما بالحديث ورواته يشك في أن مالكا أحفظ لحديث نافع من أيوب لأنه كان ألزم له من أيوب ولمالك فضل حفظه لحديث أصحابه خاصة ولو استويا في الحفظ فشك أحدهما في