باب الغصب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحلبن أحدكم ماشية أخيه إلا بإذنه أيحب أحدكم أن تؤتى مشربته فتكسر خزانته فينتقل طعامه فإنما تخزن لهم ضروع مواشيهم أطعمتهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه
فيه فوائد الأولى أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه مسلم وابن ماجه من طريق الليث بن سعد وأخرجه مسلم من طريق أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وإسماعيل بن أمية وموسى بن عقبة كلهم عن نافع عن ابن عمر وفي حديثهم جمعا فينتثل إلا الليث بن سعد فإن في حديثه فينتقل كرواية مالك ذكره مسلم في صحيحه لكن في سنن ابن ماجه من طريق الليث بن سعد فينتثل كرواية الأكثرين وذكر ابن عبد البر أنه روى في الموطإ وغيره فينتثل بالثاء
الثانية فيه تحريم أخذ مال الإنسان بغير إذنه سواء كان قليلا أو كثيرا وإن اللبن في ذلك وإن كان بعض الناس قد يتسامح فيه ليسارة مؤنته ولا سيما ما دام في الضروع قبل أن يحرز في الأواني وفي
سنن ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ رأينا إبلا مصرورة بعضاه الشجر فثبنا إليها فنادانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعنا إليه فقال إن هذه الإبل لأهل بيت من المسلمين هو قوتهم ويمنهم بعد الله أيسركم لو رجعتم إلى مزاودكم فوجدتم ما فيها قد ذهب به أترون ذلك عدلا قالوا لا قال فإن هذا كذلك
وهذا مجمع عليه فإن قلت كيف شرب النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه وهما قاصدان