باب ما يفسد الماء وما لا يفسده الحديث الأول عن همام عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبل في الماء الدائم الذي لا يجري ثم تغتسل منه فيه فوائد الأولى حديث أبي هريرة هذا أخرجه الأئمة الستة من طرق البخاري من رواية الأعرج ومسلم من رواية همام وابن سيرين وأبو داود من رواية ابن سيرين وعجلان والترمذي من رواية همام والنسائي من رواية همام وابن سيرين وأبي السائب مولى هشام وابن ماجه من رواية عجلان خمستهم عن أبي هريرة
الثانية في اختلاف ألفاظه ففي بعضها ثم يتوضأ منه أو يغتسل منه وفي رواية الترمذي لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يتوضأ منه وهي مخالفة لرواية أحمد ومسلم من طريق همام وفي رواية ولا يغتسل فيه من الجنابة وفي رواية للبيهقي ثم يتوضأ منه أو يشرب منه وفي رواية الدائم أو الراكد ولمسلم من حديث جابر الراكد ولابن ماجه من حديث ابن عمر الناقع ولا تعارض في هذا الاختلاف وإن اختلف معنى الوضوء والغسل والشرب فقد صح الكل ومحمله أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الثلاثة فأدى بعضهم واحدا وأدى بعضهم اثنين على ما حفظ كل واحد من الرواة
وقال الحافظ عبد الكريم هذا الاختلاف يدل على أنها أحاديث متعددة لأن الاغتسال والوضوء مما يمكن السؤال عنه وهي مختلفة المعنى وأنها لو كانت حديثا واحدا لكان مختلف اللفظ والمعنى واحد انتهى وما ذكرناه من الجمع ممكن من غير تعارض