@ 254 باب القنوت عن سعيد عن أبي هريرة لما رفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه من الركعة الأخيرة من صلاة الصبح قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف
فيه فوائد الأولى القنوت يطلق بإزاء معان قال الله تعالى وقوموا لله قانتين فقيل المراد الطاعة وقيل الدعاء ويطلق بمعنى طول القيام كما في الحديث الصحيح أفضل الصلاة طول القنوت ويستعمل بمعنى السكوت وعليه يدل حديث زيد بن أرقم المتفق عليه كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت وقوموا لله قانتين قال القاضي عياض وقيل أصله الدوام على الشيء قال ابن دقيق العيد وإذا كان هذا أصله فمديم الطاعة قانت وكذلك الداعي والقائم في الصلاة والمخلص فيها والساكت فيها كلهم فاعلون للقنوت قال وفي كلام بعضهم ما يفهم منه أنه موضوع للمشترك قال وهذه طريقة المتأخرين يقصدون دفع الاشتراك والمجاز ولا بأس بها إن لم يقم دليل خاص على أن اللفظ حقيقة في معنى معين أو معان