فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 1871

الصلاة لوقتها فإن أدركت الصلاة معهم فصل فإنها لك نافلة رواه مسلم وجاء أيضا من غير حديث أبي ذر

الثالثة عشرة في قول ابن مسعود وفي حديث أبي ذر المذكور أن من ترك الصلاة عمدا ثم صلاها بعد الوقت صحت صلاته وأنه يجب عليه قضاؤها كما يجب على من تركها بعذر كالناسي والنائم لأنه أمره بالصلاة معهم بعد خروج الوقت فلولا أن الصلاة صحيحة لما أمره بالاقتداء بهم وقد استدل به ابن عبد البر في الاستذكار على هذا وحكى الاتفاق عليه وأنه لم يخالف فيه إلا بعض أهل الظاهر وأغرب من هذا أن ابن حزم ادعى في كتاب الأعراب الاتفاق على أنها لا تقضى وأن الأحاديث إنما دلت على قضاء المعذور من قوله من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فلم يأمر التارك لها عمدا بالقضاء وذهب إلى أنها لا تقضى وإن قضاها لم يصح تغليظا عليه وهو مخالف لأقوال الأئمة الأربعة فقد اتفقوا على وجوب قضائها وصحة القضاء لأنه إذا وجب القضاء في الناسي مع عذره فالمتعمد أولى بوجوب القضاء وبالقياس أيضا على الصوم فإن المجامع في رمضان جامع عامدا وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء وأي فرق بين الصوم والصلاة وابن حزم موافق في الصوم أنه يقضى ولكنه لا يحتج بالقياس وما ذهب إليه ابن حزم شاذ مخالف لأئمة أهل العلم والله أعلم

الرابعة عشرة ومعنى قول ابن مسعود وإذا كنتم ثلاثة فليؤمكم أحدكم أي فليصل إمامكم وليس مراده أنه لا يصلي بهم أحدهم إلا إذا كانوا أكثر من ثلاثة فإن ابن مسعود وغيره متفقون على صحة الجماعة بدون ذلك وهذا واضح وقول أنس في الحديث المذكور في آخر الباب وأمي خلفنا دليل على أن المرأة لا تقف مع صف الرجال بل تقف خلفهم وكذلك تقف خلف الصبيان أيضا ولا تصف معهم لكونهم ذكورا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت