الحديث الأول عن نافع أن عبد الله بن عمر خرج إلى مكة في الفتنة يريد الحج فقال إن صددت عن البيت صنعنا كما صنعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بعمرة من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة عام الحديبية ثم إن عبد الله بن عمر نظر في أمره فقال ما أمرهما إلا واحد أشهدكم أني قد أوجبت الحج مع العمرة ثم نفذ حتى جاء البيت فطاف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة سبعا وأهدى ورأى أن ذلك مجزئ عنه فيه فوائد الأولى اتفق عليه الشيخان من رواية مالك والليث بن سعد وأيوب السختياني وعبيد الله بن عمر وأخرجه البخاري من رواية عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر وموسى بن عقبة كلهم عن نافع عن ابن عمر ورواه البخاري أيضا من رواية جويرة ابن أسماء عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالي نزل الجيش بابن الزبير الحديث ورواه النسائي كذلك إلا أنه قال عبد الله بن عبد الله وهذه الرواية تدل على انقطاع الرواية الأولى وأن بين نافع وابن عمر واسطة إن لم يكن في بعض طرق رواية نافع التصريح بالسماع من ابن عمر وبتقدير ذلك فهذا غير ضار لأنه إن كان ثم واسطة فقد عرفت عينه وثقته فما ضر ذلك وروى الترمذي وابن ماجه من رواية عبد العزيز بن محمد