فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1871

جموعا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقع فيها قتال وصلى صلاة الخوف وهذا كما ترى السبب مختلف وكيفية الصلاتين مختلفة وفي بعض طرق حديث جابر أنهم قاتلوا قتالا شديدا وفي هذا أنه لم يقع بينهم قال وقد صح عن أبي هريرة حضوره غزوة نجد وصح عن أبي موسى حضوره غزوة ذات الرقاع فدل ذلك على الخروج إليها مرتين بسببين مختلفين ويدل على ذلك أيضا إجماعهم على أن خيبر في السنة السابعة وأما من قال إنها في السادسة كما وقع في شرح العمدة للشيخ تقي الدين القشيري فكأنه حسب السنة ملفقة بأنها أول السابعة وهي آخر السادسة إذا عددنا من شهر الهجرة وهو شهر ربيع الأول وأما ما وقع في تعليق الشيخ أبي حامد أنها في سنة خمس فوهم قطعا ويحتمل أنه صلاها مرات في غزاة واحدة فقد ثبت أنه صلى بذات الرقاع الظهر والعصر وكذا صلى بعسفان الظهر والعصر وفي حديث أبي بكرة عند الدارقطني صلاته في الخوف بالقوم صلاة المغرب وأنه صلى بكل طائفة ثلاث ركعات هذا كله كلام والدي رحمه الله

التاسعة عشرة هذا الحديث يقتضي منع كل من الطائفتين من الاقتصار على ركعة واحدة لكن ورد في عدة أحاديث ما يقتضي الاقتصار على ركعة فمنها ما رواه أبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه من رواية ثعلبة بن زهدم قال كنا مع سعيد بن العاصي بطبرستان فقام فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف فقال حذيفة أنا فصلى لهؤلاء ركعة ولم يقضوا لفظ أبي داود وفي رواية النسائي بعد قول حذيفة أنا فوصف فقال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بطائفة ركعة صف خلفه وطائفة أخرى بينه وبين العدو وصلى بالطائفة التي تليه ركعة ثم نكص هؤلاء إلى مصاف أولئك وجاء أولئك فصلى بهم ركعة

وروى النسائي أيضا من رواية القاسم بن حسان عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل صلاة حذيفة ولم يسق لفظه وأخرجه ابن حبان في صحيحه وساق لفظه بمعناه وفي آخره فكان للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ولكل طائفة ركعة والقاسم بن حسان قال البخاري حديثه منكر ولا يعرف ووثقه ابن حبان

وروى النسائي وابن حبان في صحيحه عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بذي قرد فذكر نحوه وقال في آخره ولم يقضوا ويشهد له ما في صحيح مسلم عن ابن عباس قال فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وفي سنن النسائي عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بهم صلاة الخوف وفي آخره فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم ركعتان ولهم ركعة فأخذ ابن حزم الظاهري بظاهر هذه الأحاديث وجوز لكل من الطائفتين الاقتصار على ركعة واحدة من غير قضاء ركعة أخرى وقال فهذه آثار متظاهرة متواترة وقال بها جمهور السلف كما روينا عن حذيفة أيام عثمان رضي الله عنه ومن معه من الصحابة لا ينكر ذلك أحد منهم وعن جابر وغيره روينا عن أبي هريرة أنه صلى بمن معه صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت